سجلت عملة بيتكوين انخفاضًا دون مستوى 77 ألف دولار خلال تعاملات اليوم الاثنين، لتواصل خسائرها الممتدة منذ عطلة نهاية الأسبوع، وسط حالة من التراجع في شهية المخاطرة داخل الأسواق العالمية.
ويأتي هذا الهبوط في ظل ضغوط متزايدة ناتجة عن ارتفاع عوائد السندات الحكومية العالمية، إلى جانب صعود أسعار النفط نتيجة تصاعد التوترات الجيوسياسية المرتبطة بإيران.
بيتكوين عند أدنى مستوى منذ مايو
تراجعت بيتكوين بنسبة 1.5% لتصل إلى 76,946.60 دولار، وهو أدنى مستوى لها منذ بداية مايو، بعدما فشلت الأسبوع الماضي في الاستقرار فوق حاجز 80 ألف دولار رغم اختراقه مؤقتًا.
وبحسب بيانات منصة “كوين ماركت كاب”، تعكس هذه التحركات استمرار حالة عدم الاستقرار في سوق الأصول الرقمية.
هبوط جماعي في العملات المشفرة
لم يقتصر التراجع على بيتكوين فقط، بل امتد إلى باقي العملات الرقمية، حيث شهد السوق موجة هبوط جماعي شملت:
- إيثريوم: انخفاض 3% إلى 2,122 دولار
- XRP: تراجع 1.5% إلى 1.40 دولار
- سولانا وكاردانو وبوليجون: خسائر بين 1.5% و2%
- دوج كوين: انخفاض 2.8%
هذا الأداء يعكس حالة ضغط واسعة على قطاع الكريبتو بشكل عام.
عوامل ضغط متعددة على السوق
رغم استمرار التدفقات المؤسسية نحو صناديق البيتكوين المتداولة (ETFs)، فإن الأسواق تواجه مجموعة من الضغوط، أبرزها:
- ارتفاع أسعار النفط إلى أكثر من 110 دولارات للبرميل
- تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط
- زيادة العوائد على سندات الخزانة الأمريكية
- تراجع توقعات خفض الفائدة الأمريكية
هذه العوامل مجتمعة دفعت المستثمرين إلى تقليل تعرضهم للأصول عالية المخاطر مثل العملات الرقمية.
النفط والتوترات الجيوسياسية في قلب المشهد
شهدت أسواق الطاقة قفزة في أسعار النفط عقب تقارير عن تعثر الجهود الدبلوماسية بشأن الملف الإيراني، إلى جانب تحذيرات سياسية من احتمالات تصعيد إضافي في المنطقة.
هذا الارتفاع انعكس مباشرة على شهية المخاطرة، حيث زادت المخاوف من اضطراب الإمدادات العالمية للطاقة.
أسواق السندات تضيف مزيدًا من الضغط
في الوقت نفسه، أدت موجة بيع واسعة في السندات الحكومية إلى ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات إلى أعلى مستوياتها منذ بداية 2025.
هذا التطور دفع الأسواق إلى إعادة تقييم توقعات السياسة النقدية، مع تزايد الرهانات على تثبيت أو حتى رفع أسعار الفائدة خلال 2026 بدلًا من خفضها.
ترقب لبيانات الشركات الكبرى
تترقب الأسواق أيضًا نتائج أعمال شركة إنفيديا خلال الأسبوع الجاري، باعتبارها مؤشرًا رئيسيًا على اتجاهات الطلب في قطاع التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، والذي يؤثر بدوره على معنويات المستثمرين عالميًا.
سوق العملات الرقمية تحت اختبار جديد
تجمع هذه التطورات على وضع سوق العملات الرقمية أمام مرحلة اختبار جديدة، تتداخل فيها العوامل الجيوسياسية مع السياسة النقدية وتقلبات أسواق الطاقة، ما يجعل الاتجاه القادم مرهونًا باستقرار المشهد العالمي خلال الفترة المقبلة.





