توقعت إدارة البحوث المالية بشركة اتش سي للأوراق المالية والاستثمار أن تتجه لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري إلى خفض أسعار الفائدة بمقدار 150 نقطة أساس خلال اجتماعها المرتقب يوم الخميس 25 ديسمبر 2025.
وقالت هبة منير، محلل الاقتصاد الكلي بشركة اتش سي، إن المؤشرات الخارجية للاقتصاد المصري أظهرت قدرًا ملحوظًا من المرونة، وهو ما انعكس في ارتفاع صافي احتياطي النقد الأجنبي بنسبة 0.29% على أساس شهري ونحو 7% منذ بداية العام، ليصل إلى مستوى قياسي بلغ 50.2 مليار دولار بنهاية نوفمبر. كما ارتفع صافي الأصول الأجنبية لدى القطاع المصرفي المصري بنحو 9% على أساس شهري ليسجل 22.7 مليار دولار خلال أكتوبر، إلى جانب نمو تحويلات المصريين العاملين بالخارج بنسبة 26% على أساس سنوي خلال أكتوبر لتصل إلى 3.7 مليار دولار، وهو ما يعكس تحسن الثقة في وفرة السيولة الدولارية.
وأضافت أن هذه التطورات تزامنت مع تراجع ملحوظ في مؤشر مبادلة مخاطر الائتمان لمصر لأجل عام واحد ليصل إلى 138 نقطة أساس، فضلًا عن ارتفاع إيرادات قناة السويس بنحو 17% على أساس سنوي خلال الخمسة أشهر الأولى من العام المالي الجاري، وهي عوامل ساهمت مجتمعة في ارتفاع قيمة الجنيه المصري بنحو 7% أمام الدولار منذ بداية العام.
وعلى الصعيد المحلي، أوضحت أن مؤشر مديري المشتريات سجل أعلى مستوى له منذ أكتوبر 2020، ليصل إلى 51.1 نقطة خلال نوفمبر، مدفوعًا بتحسن الطلب وتراجع حدة ضغوط التكلفة. وأشارت إلى أن هذه المؤشرات تدعم توقعات استمرار تراجع معدلات التضخم بشكل تدريجي خلال الفترة المقبلة، مستفيدة من أثر سنة الأساس.
وفيما يتعلق بجاذبية أدوات الدين الحكومي، أكدت أن العائد الحالي على أذون الخزانة يعكس فائدة حقيقية جاذبة للمستثمرين الأجانب بنحو 10.5% بعد خصم ضريبة 15%، وذلك استنادًا إلى توقعات متوسط تضخم يبلغ 11% خلال الاثني عشر شهرًا المقبلة، لافتة إلى أن تراجع مخاطر الائتمان قد يساهم في خفض إضافي للعائد المطلوب من المستثمرين.
وبناءً على تحسن الموقف الخارجي للاقتصاد المصري، واستقرار العملة المحلية، وتراجع التضخم، توقعت «اتش سي» أن تقوم لجنة السياسة النقدية بخفض أسعار الفائدة بمقدار 150 نقطة أساس في اجتماع 25 ديسمبر، بهدف دعم نمو القطاع الخاص.
ويُذكر أن لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري كانت قد قررت في اجتماعها بتاريخ 20 نوفمبر الإبقاء على سعري عائد الإيداع والإقراض لليلة واحدة دون تغيير عند 21% و22% على التوالي، بعد إجمالي خفض بلغ 625 نقطة أساس. وعلى المستوى العالمي، خفض مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس لتصل إلى نطاق 3.50% – 3.75% في 10 ديسمبر، بينما قرر البنك المركزي الأوروبي تثبيت أسعار الفائدة الرئيسية عند 2.00% و2.15% و2.40% في اجتماعه المنعقد في 18 ديسمبر.





