أصاب الذهب المزيد من الهبوط محليًا خلال جلسة الأمس الثلاثاء، ليوسع خسائره تحت المستوى 2200 جنيه للجرام للعيار 21- الأكثر انتشارًا في مصر- والذي كان يعد القاع السعري للفترة الحالية، والآن تستمر عمليات البيع على المعدن الأصفر قبل إجازة عيد الأضحى المقرر لها من يوم الثلاثاء 27 يونيو الجاري حتى الإثنين 3 يوليو المقبل، بعد أن تغير المشهد مؤخراً بعد تصريحات الرئيس عبد الفتاح السيسي بخصوص سعر الصرف.
سجل سعر عيار 21 الأكثر شيوعاً في مصراليوم الأربعاء عند الافتتاح 2150 جنيه للجرام منخفضاً بمقدار 30 جنيه، مقارنة مع سعر افتتاح الأمس ، بينما سجل الجنيه الذهب اليوم 17200 جنيه.
الضغط السلبي مستمر على أسعار المعدن الأصفر محلياً في ظل استمرار عدد من العوامل التي تعمل على ذلك، وعلى رأسها تراجع سعر صرف الدولار في السوق الموازية بعد تصريحات الرئيس المصري خلال الأسبوع الماضي أن سعر الصرف أمن قومي لمصر، وهو ما أدى إلى تراجع أية توقعات تشير إلى خفض قريب في سعر صرف الجنيه مقابل الدولار بشكل رسمي.
من جهة أخرى، نجد أن الطلب قد تراجع على الذهب في الأسواق المحلية خلال هذه الفترة مع تراجع السيولة النقدية لدى المشاركين في الأسواق، مع انتهاء فائض السيولة الناتج عن استحقاق شهادات الـ 18%، وهو ما يتزامن مع مبادرة السماح بواردات الذهب بدون رسوم جمركية مما عمل على زيادة المعروض في الأسواق بواقع 194 كليو جرام ذهب خلال الشهر الأول من المبادرة.
أيضاً تشهد أسعار الذهب المحلي تراجع خلال الفترة الحالية بسبب استمرار البنك الفيدرالي في التشديد في السياسة النقدية وتوقعه برفع الفائدة مرتين خلال النصف الثاني من العام، ليتأثر سعر المعدن الأصفر المحلي بذلك في ظل عودة التسعير المحلي إلى التوافق مع التسعير العالمي بشكل كبير.
كل هذه العوامل ضغطت على أسعار الذهب المحلي ودفعته إلى الاستمرار في الهبوط ولم يستطيع المستوى 2200 جنيه للجرام أن يوقف هذا الهبوط ليهبط بمقدار 50 جنيه تحت هذا المستوى في يومين تقريباً، وستشهد الأيام القادمة المزيد من التغيرات






