شهدت أسعار الذهب في السوق المصرية تراجعًا حادًا خلال الساعات الماضية، إذ هبط سعر جرام الذهب عيار 21 – الأكثر تداولًا محليًا – من مستوى 5900 جنيه، الذي سجّل فيه المعدن أعلى قمة تاريخية، إلى 5470 جنيهًا، بفارق 430 جنيهًا، ما يعادل انخفاضًا نسبته نحو 7.3%، متأثرًا بأكبر هبوط عالمي للذهب منذ أكثر من عقد.
انعكاس مباشر لهبوط الأونصة عالميًا
قال إيهاب واصف، رئيس شعبة الذهب والمعادن الثمينة باتحاد الصناعات المصرية، إن الانخفاض العنيف في الأسواق العالمية، والذي تجاوز 7% في سعر الأونصة، سجّل أسوأ أداء يومي للمعدن منذ عام 2013، وهو ما انعكس بشكل فوري على الأسعار المحلية في مصر. وأوضح أن هذا التراجع جاء ضمن موجة تصحيحية طبيعية بعد الارتفاعات المتتالية التي دفعت الذهب إلى مستويات قياسية غير مسبوقة.
جني أرباح وصعود الدولار
وأشار واصف إلى أن موجة جني الأرباح من قِبل المستثمرين حول العالم، بالتزامن مع صعود الدولار الأمريكي وتحسن شهية المخاطرة في الأسواق المالية، شكّلت عوامل رئيسية وراء الهبوط الحاد. كما ساهم تراجع الطلب العالمي المؤقت على الملاذات الآمنة، نتيجة انحسار المخاوف الجيوسياسية في بعض المناطق، في زيادة ضغوط البيع على المعدن الأصفر.
ارتباط التسعير المحلي بالدولار
وأوضح رئيس الشعبة أن السوق المصرية تتأثر بشكل مباشر بتحركات الأسعار العالمية للأونصة، في ظل ارتباط التسعير المحلي بالدولار الأمريكي، ما يجعل أي تغير في السعر العالمي ينعكس فورًا على السوق الداخلية.
الذهب ما زال يحتفظ بجاذبيته
وأكد واصف أن الهبوط الحالي لا يعكس ضعفًا في الأساسيات طويلة المدى للذهب، إذ يظل المعدن النفيس أداة قوية للتحوط من التضخم وحفظ القيمة، خصوصًا في ظل استمرار حالة عدم اليقين الاقتصادي عالميًا. وأضاف أن الأسعار الحالية قد تمثل فرصة للمستثمرين الراغبين في الشراء على المدى المتوسط والطويل، مع توقعات بعودة الأونصة للارتفاع تدريجيًا حال اتجاه الفيدرالي الأمريكي إلى تيسير السياسة النقدية.
حالة ترقب في السوق المحلية
واختتم واصف تصريحاته بالتأكيد على أن السوق المحلية تشهد حالة من الترقب بين المستهلكين والتجار، وسط توقعات باستقرار نسبي في الأسعار خلال الأيام المقبلة، لحين استيعاب الهبوط العالمي وتحديد اتجاهات التداول الجديدة.






