شهد الذهب العالمي ارتفاعًا ملحوظًا للأسبوع الثالث على التوالي، مسجلًا أعلى مستوياته منذ خمسة أسابيع. هذا الأداء القوي جاء نتيجة تراجع الدولار الأمريكي، مدفوعًا ببيانات اقتصادية أمريكية أظهرت انخفاض معدلات التضخم، مما عزز التوقعات بإمكانية خفض أسعار الفائدة من قِبل الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي.
أداء الذهب عالميًا
ارتفع سعر الأونصة بنسبة 0.5% خلال الأسبوع الماضي، حيث افتتح التداول عند 2689 دولارًا للأونصة وأغلق عند 2703 دولارًا، بعد أن سجل أعلى مستوى عند 2724 دولارًا. هذا الارتفاع يُعزى إلى اختراق السعر خط الاتجاه الصاعد قصير الأجل، ما يدعم احتمالات المزيد من الصعود.
البيانات الأمريكية التي صدرت مؤخرًا كانت العامل الأساسي في تحفيز هذه التحركات. فقد أظهرت بيانات أسعار المستهلكين لشهر ديسمبر تراجعًا في التضخم الأساسي، بينما سجلت مبيعات التجزئة انخفاضًا أقل من التوقعات. أدت هذه البيانات إلى تراجع الدولار بنسبة 0.2%، مما ساهم في تعزيز الطلب على المعدن الأصفر بصفته ملاذًا آمنًا.
البنك المركزي الصيني يعزز احتياطياته من الذهب
أعلن البنك المركزي الصيني عن إضافة 10 أطنان من الذهب إلى احتياطياته خلال شهر ديسمبر، ليصل إجمالي الاحتياطي إلى 2280 طنًا، ما يعادل 5.5% من إجمالي احتياطيات النقد الأجنبي للصين. يُظهر هذا التحرك استمرار الصين في دعم حيازتها من الذهب كجزء من استراتيجية تنويع الاحتياطيات.
أداء الذهب محليًا
على المستوى المحلي، شهد سعر عيار 21 – الأكثر تداولًا – تذبذبًا بين ارتفاع سعر الذهب عالميًا وتراجع سعر صرف الدولار مقابل الجنيه. استقر السعر عند 3770 جنيهًا للجرام بنهاية الأسبوع، بعد أن انخفض بمقدار 5 جنيهات على مدار الأسبوع.
توقعات الأسواق
من المتوقع أن يستمر الذهب العالمي في تحقيق المكاسب مع استقرار السعر فوق 2700 دولار للأونصة، مما يشير إلى احتمالية اختبار مستويات 2730 دولارًا قريبًا. أما محليًا، فإن استقرار السعر عند مستويات أقل من 3800 جنيه للجرام يعكس تضارب العوامل المؤثرة بين ارتفاع عالمي وتراجع سعر صرف الدولار محليًا.
العوامل المؤثرة القادمة
- استمرار خفض أسعار الفائدة الأمريكية: قد يدعم أسعار الذهب عالميًا.
- السياسة النقدية الصينية: يُحتمل أن تواصل الصين تعزيز احتياطياتها.
- العوامل الجيوسياسية: انخفاض المخاوف الجيوسياسية مثل وقف إطلاق النار في غزة قلل الطلب على الملاذات الآمنة.





