تستعد مصر لاستضافة قمة مستقبل الضيافة (FHS Egypt) يومي 10 و11 نوفمبر 2026، تحت رعاية وزارة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، بمشاركة نخبة من المستثمرين والمطورين ومشغلي الفنادق والمسؤولين الحكوميين، لبحث فرص الاستثمار والتطوير في قطاعات الضيافة والسياحة والعقارات.
وتُعقد القمة تحت شعار «حين يُلهم التراث الاستثمار»، بهدف تعزيز التعاون بين القطاعين العام والخاص، وتبادل الرؤى حول تطورات السوق، واستكشاف الفرص الاستثمارية الواعدة، وبناء شراكات استراتيجية تدعم نمو قطاع الضيافة المصري خلال المرحلة المقبلة.
مصر تتصدر إفريقيا في المشروعات الفندقية
وتعكس مؤشرات السوق تنامي جاذبية مصر للاستثمارات الفندقية، إذ تتصدر الدول الأفريقية من حيث عدد المشروعات الفندقية قيد التطوير، بإجمالي 185 فندقًا مخططًا تضم 45 ألفًا و984 غرفة، تمثل 37.1% من إجمالي المشروعات الفندقية المخطط لها في القارة.
كما ارتفع حجم المشروعات الفندقية قيد التطوير في مصر بنسبة 35.5% على أساس سنوي، بالتزامن مع توقيع 53 اتفاقية فندقية جديدة خلال عام 2025، وهو ما يعكس تسارع وتيرة التوسع في السوق وزيادة اهتمام المستثمرين بقطاع الضيافة.
وفي هذا السياق، أكدت المهندسة راندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، أن استمرار تنفيذ أجندة التنمية العمرانية والاستثمار في البنية التحتية والمجتمعات العمرانية المتكاملة يفتح آفاقًا جديدة للاستفادة من إمكانات السياحة والضيافة والعقارات.
وأضافت أن رؤية الوزارة تتجاوز تطوير البنية التحتية إلى إنشاء وجهات متكاملة قادرة على جذب المستثمرين والشركات والمجتمعات، مشيرة إلى أهمية القمة في تعزيز الحوار بين القطاعين العام والخاص، وتسليط الضوء على الفرص الاستثمارية، ودعم الشراكات التي تسهم في تحقيق التنمية المستدامة للمشهد السياحي والعمراني في مصر.
قمة مستقبل الضيافة تجمع كبار المستثمرين والخبراء
وقال علي شاهيد، الرئيس التنفيذي لشركة «ذا بنش»، إن مصر تدخل مرحلة جديدة من الاستثمار في قطاع الضيافة، مدعومة بتوسع المشروعات قيد التطوير، وزيادة الطلب السياحي، وتنامي اهتمام رؤوس الأموال الدولية والمطورين ومشغلي الفنادق بالسوق المصرية.
وأوضح أن القمة تستهدف جمع مختلف الأطراف المعنية في منصة متخصصة تساعد على تحويل الفرص الاستثمارية المطروحة إلى شراكات ومشروعات فعلية، داعيًا المستثمرين والمطورين وملاك الفنادق والمشغلين من مصر والأسواق الدولية إلى المشاركة في فعاليات القمة يومي 10 و11 نوفمبر.
وتشهد القمة مشاركة مجموعة من أبرز قيادات قطاعي السياحة والعقارات، من بينهم المهندس طارق شكري، رئيس مجلس إدارة غرفة التطوير العقاري باتحاد الصناعات المصرية وشركة العربية القابضة، والدكتور أحمد شلبي، الشريك المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة تطوير مصر، وماجد صلاح الدين، الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لشركة مصر أبوظبي.
كما تضم قائمة المتحدثين محمد عامر، الرئيس التنفيذي للجونة والعضو المنتدب للأنشطة التجارية بأوراسكوم للتنمية مصر، وأحمد الوصيف، رئيس مجلس إدارة مجموعة وينجز، والدكتور أحمد غنيم، الرئيس التنفيذي للمتحف المصري الكبير، والدكتورة غادة شلبي، نائبة وزير السياحة والآثار السابقة لشؤون السياحة.
وتشارك أيضًا هالة مطر شوفاني، رئيسة شركة «إتش في إس» لمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا وجنوب آسيا، وإيلي يونس، الرئيس التنفيذي العالمي للتطوير بمجموعة راديسون للفنادق، ومكرم الزير، نائب الرئيس التنفيذي للتطوير بشركة روتانا لإدارة الفنادق، إلى جانب قيادات من شركات أكور وأليف للضيافة وكيو أو وستوري للضيافة والإسماعيلية للاستثمار العقاري، وممثلين عن مؤسسات بارزة في قطاع الضيافة والاستثمار.
التمويل وتطوير الوجهات السياحية على أجندة القمة
وتناقش القمة مجموعة من الملفات الرئيسية، تشمل الاستثمار في قطاع الضيافة، وتطوير الفنادق، وآليات التمويل، وإنشاء الوجهات السياحية، والوحدات السكنية ذات العلامات التجارية الفندقية، والاستدامة، والتحولات المتسارعة في أسواق السياحة والعقارات المصرية.
وتهدف هذه المناقشات إلى توفير معلومات متخصصة حول السوق، ومساعدة المستثمرين على تحديد الفرص الواعدة، وتعزيز التواصل بين المطورين ومشغلي الفنادق ومؤسسات التمويل، بما يدعم إطلاق مشروعات جديدة وتطوير المقاصد السياحية المصرية.
كما تمثل القمة فرصة لبحث سبل الاستفادة من المقومات السياحية والتاريخية لمصر، وربطها بالاستثمارات الحديثة في البنية التحتية والخدمات الفندقية، بما يعزز قدرة الوجهات المصرية على جذب شرائح متنوعة من السائحين والاستثمارات الدولية.
نمو السياحة يدعم فرص الاستثمار الفندقي في مصر
ويأتي انعقاد القمة في ظل الزخم الذي يشهده قطاع السياحة المصري، إذ استقبلت مصر نحو 19 مليون سائح خلال عام 2025، بزيادة بلغت 21% مقارنة بعام 2024، وفقًا للبيانات الواردة في إعلان القمة والمنسوبة إلى وزارة السياحة والآثار.
وتستهدف التوقعات الحكومية وصول أعداد السائحين إلى نحو 20 مليونًا خلال عام 2026، فيما أشارت بيانات منظمة الأمم المتحدة للسياحة إلى ارتفاع أعداد السائحين الدوليين الوافدين إلى مصر بنسبة 3% خلال النصف الأول من العام الجاري، مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025.
وتعزز هذه المؤشرات أهمية التوسع في الطاقة الفندقية وتطوير الخدمات السياحية، لمواكبة نمو الطلب وتحسين القدرة التنافسية للمقاصد المصرية، إلى جانب جذب استثمارات جديدة تسهم في توفير فرص العمل ودعم النشاط الاقتصادي.
ومع استمرار نمو الطلب السياحي وتسارع تنفيذ المشروعات الفندقية، تسعى قمة مستقبل الضيافة في مصر إلى جمع أبرز الفاعلين في السوق لبحث آفاق النمو، وتحويل الفرص المتاحة إلى استثمارات وشراكات تدعم تطوير جيل جديد من الوجهات السياحية والفندقية في مصر.





