شهدت أسعار الذهب ارتفاعاً محدوداً خلال تداولات اليوم الأربعاء، حيث زادت بنسبة 0.2% لتصل إلى مستوى 2613 دولاراً للأونصة، وذلك بعد تراجعها إلى أدنى مستوى منذ شهرين خلال جلسة الأمس. ويأتي هذا التحرك وسط توقعات المستثمرين بصدور بيانات التضخم الأمريكية اليوم، مما قد يساهم في إعادة توجيه أسعار المعدن الأصفر.
أداء الذهب خلال تداولات اليوم
ارتفعت أسعار الذهب بشكل طفيف اليوم بعد أن كانت عند مستوى 2597 دولاراً للأونصة في بداية التداولات، فيما بلغ السعر الحالي نحو 2604 دولار للأونصة، وفقاً لتحليل من منصة جولد بيليون. كما سجل الذهب انخفاضاً بنسبة 2.3% منذ بداية الأسبوع، متأثراً بتداعيات نتائج الانتخابات الأمريكية وما خلفته من قفزة في قيمة الدولار الأمريكي، مما أدى إلى تراجع الطلب على المعدن النفيس كملاذ آمن.
تأثير الانتخابات الأمريكية على أسعار الذهب
مع فوز دونالد ترامب في الانتخابات الرئاسية الأمريكية، شهدت الأسواق تحركات سلبية للذهب نتيجة توقعات بسياسات تضخمية قد تدفع البنك الاحتياطي الفيدرالي إلى تخفيف وتيرة خفض أسعار الفائدة. وقد خفض البنك الفيدرالي الأمريكي أسعار الفائدة بمقدار 75 نقطة أساس في الشهرين الماضيين، مع توقع خفض إضافي بمقدار 25 نقطة أساس خلال الاجتماع القادم في ديسمبر، وفقاً لاحتمالات السوق التي تقدر هذا التحرك بنسبة 65%.
تحذيرات الفيدرالي الأمريكي وترقب بيانات التضخم
من بين أسباب الضغط على الذهب، ظهور مخاوف حول سياسات الإدارة الأمريكية الجديدة التي قد تدفع نحو زيادة التضخم، مما يثني البنك الفيدرالي عن التوسع في سياسة خفض الفائدة. وأشار نيل كاشكاري، رئيس البنك الفيدرالي في مينيابوليس، إلى أن زيادة محتملة في التضخم قد تعيق استمرار تخفيض أسعار الفائدة. ومن المقرر اليوم صدور بيانات التضخم الأمريكية لشهر أكتوبر، مما قد يقدم إشارة عن الاتجاه المستقبلي للسياسة النقدية.
إلى جانب ذلك، ستصدر خلال الأسبوع بيانات إضافية تشمل مؤشر أسعار المنتجين وطلبات البطالة الأسبوعية ومبيعات التجزئة، والتي يمكن أن تؤثر على توقعات المستثمرين بشأن قرارات البنك الفيدرالي الأمريكي. تصريحات رئيس البنك جيروم باول ستشكل أيضاً محط أنظار الأسواق لما قد تحمله من إشارات حول السياسة النقدية.
تقرير التزامات المتداولين وتأثيره على الذهب
أظهر تقرير لجنة تداول السلع الآجلة للأسبوع المنتهي في 5 نوفمبر انخفاضاً في عقود شراء الذهب الآجلة، مما يعكس تراجعاً في الطلب الاستثماري على الذهب نتيجة زيادة الإقبال على الاستثمارات ذات المخاطر، بالتزامن مع توقعات تراجع فرص خفض الفائدة.





