بدأ تطبيق واتساب اختبار خدمة اشتراك شهري مدفوع تحت اسم “واتساب بلس”، وذلك لمجموعة محدودة من مستخدمي نظام أندرويد بدءًا من 20 أبريل 2026.
وتأتي هذه الخطوة في إطار توجه متزايد نحو تقديم طبقات إضافية من الخدمات داخل التطبيق، مع الإبقاء على النسخة الأساسية مجانية كما هي دون تغيير في الوظائف الجوهرية.
ورغم تداول المعلومات على نطاق واسع، لم تصدر الشركة المالكة “ميتا” إعلانًا رسميًا شاملًا بشأن الخدمة حتى الآن.
مزايا اشتراك واتساب بلس المدفوع
وفقًا للتقارير الأولية، يمنح الاشتراك الجديد مجموعة من المزايا الإضافية التي تركز بشكل أساسي على التخصيص والتنظيم، دون المساس بالوظائف الأساسية للتطبيق.
وتشمل أبرز المزايا المتوقعة:
- تخصيص كامل لواجهة واتساب من خلال ثيمات وألوان مخصصة
- إمكانية تثبيت عدد أكبر من الدردشات في أعلى قائمة المحادثات
- أدوات متقدمة لتنظيم وفرز المحادثات بشكل احترافي
- ميزات إضافية حصرية للمشتركين في الاشتراك الشهري
وتشير المعلومات المتداولة إلى أن هذه الخصائص ستكون مخصصة فقط للمستخدمين المشتركين، بينما تظل التجربة الأساسية متاحة مجانًا للجميع.
بقاء الخدمات الأساسية مجانية بالكامل
رغم إدخال نموذج الاشتراك المدفوع، تؤكد التقارير أن الخدمات الأساسية في واتساب ستظل مجانية، بما في ذلك:
- الرسائل النصية والمحادثات
- المكالمات الصوتية والمرئية
- التشفير الكامل بين المستخدمين
وبذلك يبدو أن التغيير يركز على إضافة طبقة “تحسينات وتجربة متقدمة” دون التأثير على الوظائف الأساسية التي يعتمد عليها مليارات المستخدمين حول العالم.
تحول تدريجي نحو نموذج المنصات متعددة الطبقات
تأتي هذه الخطوة في سياق اتجاه عالمي تتبعه العديد من منصات التواصل الاجتماعي، حيث بدأت تطبيقات مثل سناب شات وتليجرام في تقديم ميزات مدفوعة اختيارية للمستخدمين، تركز غالبًا على التخصيص أو أدوات الإدارة المتقدمة.
ويبدو أن واتساب يسير في الاتجاه نفسه عبر تقديم نموذج يجمع بين:
- نسخة مجانية أساسية
- ونسخة مدفوعة تحتوي على مزايا إضافية
هذا النموذج يمنح المستخدم حرية الاختيار بين التجربة التقليدية أو المطورة.
استراتيجية ميتا لتنويع مصادر الدخل
تشير التحليلات إلى أن إدخال اشتراك مدفوع داخل واتساب قد يكون جزءًا من استراتيجية أوسع تتبناها شركة ميتا، بهدف تقليل الاعتماد على الإعلانات كمصدر رئيسي للإيرادات.
وتعمل ميتا خلال السنوات الأخيرة على تطوير مصادر دخل جديدة تشمل:
- الاشتراكات المدفوعة داخل تطبيقاتها
- الخدمات الموجهة للأعمال
- الميزات الإضافية داخل منصات التواصل الاجتماعي
ويُنظر إلى هذا التوجه باعتباره محاولة لتعزيز الاستدامة المالية للشركة في ظل المنافسة المتزايدة في سوق التطبيقات الرقمية.
تأثير محتمل على تجربة المستخدم
في حال تم تعميم الخدمة بشكل رسمي، قد يشهد واتساب تحولًا في طريقة استخدامه، حيث يحصل المستخدمون على خيارات أوسع من حيث:
- تخصيص الواجهة حسب التفضيلات الشخصية
- إدارة المحادثات بشكل أكثر كفاءة
- تنظيم الاتصالات داخل التطبيق بطريقة احترافية
ورغم ذلك، من المتوقع أن يظل التحدي الأساسي مرتبطًا بالحفاظ على بساطة التطبيق، وهي أحد أهم أسباب انتشاره عالميًا.
خطوة نحو مستقبل مختلف لتطبيق واتساب
يعكس اختبار “واتساب بلس” توجهًا جديدًا نحو تحويل التطبيق من مجرد وسيلة تواصل مجانية إلى منصة متعددة المستويات، تجمع بين الخدمات الأساسية المجانية والميزات المتقدمة المدفوعة.
ومع استمرار التجارب الأولية، يبقى مستقبل هذه الخدمة مرتبطًا بردود فعل المستخدمين ومدى تقبلهم لفكرة الاشتراك داخل تطبيق اعتادوا استخدامه مجانًا لسنوات طويلة.









