كشفت شركة كاسبرسكي أن 99% من الشركات الصغيرة والمتوسطة في مصر تعرضت لحوادث سيبرانية خلال العام الماضي، وفق نتائج استطلاع عالمي شمل متخصصين في أمن تكنولوجيا المعلومات في الشركات الصغيرة والمتوسطة بـ18 دولة.
وأظهرت النتائج أن نسبة الشركات التي نجحت في تفادي الحوادث السيبرانية خلال العام الماضي بلغت 14% عالميًا بين المؤسسات التي يتراوح عدد موظفيها بين 100 و499 موظفًا، بينما لم تتجاوز هذه النسبة 1% في مصر.
وتحذر كاسبرسكي من أن الشركات الصغيرة والمتوسطة لم تعد بمنأى عن هجمات المجرمين السيبرانيين، مع توجه جهات التهديد إلى استهداف المؤسسات النامية بالتقنيات والأساليب نفسها المستخدمة ضد الشركات الكبرى.
أبرز الهجمات السيبرانية في مصر
أظهرت نتائج الدراسة أن الشركات الصغيرة والمتوسطة في مصر واجهت مجموعة متنوعة من الحوادث الأمنية، تصدرها الوصول الخارجي عن بُعد بنسبة 33%.
وجاء في المرتبة الثانية استغلال ثغرات تطبيقات الويب بنسبة 28%، بينما بلغت نسبة حوادث التصيد الاحتيالي 18%، واستغلال الثغرات الأمنية في البرمجيات 18%، والهجمات باستخدام الأجهزة القابلة للتوصيل 18%.
وعلى المستوى العالمي، واجهت الشركات الصغيرة والمتوسطة في المتوسط ثلاثة أنواع مختلفة من الحوادث الأمنية خلال العام الماضي، وكان التصيد الاحتيالي الأكثر انتشارًا بنسبة 20%، يليه استغلال ثغرات البرمجيات بنسبة 17%، والوصول الخارجي عن بُعد بنسبة 16%.
العنصر البشري أبرز نقاط الضعف
أشارت الدراسة إلى أن العنصر البشري يمثل أحد أبرز العوامل التي قد تزيد فرص نجاح الهجمات السيبرانية ضد الشركات.
وعالميًا، اختار 24% من المشاركين قلة الخبرة لدى موظفي أمن تكنولوجيا المعلومات ضمن أبرز عوامل الخطر، بينما أشار 23% إلى نقص الوعي الأمني لدى الموظفين غير التقنيين.
كما شملت أبرز العوامل قصور سياسات أمن تكنولوجيا المعلومات بنسبة 21%، واستخدام البرامج والأجهزة القديمة بنسبة 21%، وارتفاع أعباء العمل على أقسام أمن تكنولوجيا المعلومات بنسبة 20%.
وفي مصر، تصدر نقص الوعي بأمن تكنولوجيا المعلومات لدى الموظفين قائمة التحديات بنسبة 30%، يليه عدم وضوح المسؤوليات والمساءلة المتعلقة بأمن تكنولوجيا المعلومات بنسبة 28%.
وجاء التأخر في تثبيت التصحيحات والتحديثات بنسبة 25%، واستخدام برمجيات أو أجهزة قديمة بنسبة 23%، بينما بلغت نسبة اتخاذ قرارات الأعمال دون مراعاة أمن تكنولوجيا المعلومات 23%، والنسبة نفسها لاستخدام البرمجيات والتطبيقات والخدمات غير المصرح بها، أو ما يعرف بـ«تكنولوجيا المعلومات الخفية».
الشركات المصرية تزيد الإنفاق على الأمن السيبراني
تخطط 70% من الشركات الصغيرة والمتوسطة عالميًا لتحسين وظائف أمن المعلومات لديها، مقابل 45% في مصر.
كما أظهرت النتائج أن 75% من الشركات عالميًا زادت ميزانياتها المخصصة للأمن السيبراني خلال العام الحالي، مقابل 50% في مصر.
وعلى صعيد توسيع فرق تكنولوجيا المعلومات وأمن المعلومات، خصصت 41% من الشركات عالميًا ميزانيات إضافية لهذا الغرض، مقابل 30% في مصر.
كما خصصت 32% من الشركات عالميًا ميزانيات لتقديم دورات تدريبية جديدة في أمن تكنولوجيا المعلومات للموظفين، مقارنة بـ20% في مصر.
وفي مجال الحلول الأمنية المتقدمة، خصصت 30% من الشركات عالميًا ميزانيات للانتقال إلى تقنيات مثل XDR وSIEM وNDR، مقابل 15% من الشركات في مصر.
كاسبرسكي تقدم توصيات للشركات
قال إيليا ماركيلوف، رئيس خط منتجات المنصة الموحدة في كاسبرسكي، إن استهداف الشركات بمختلف أحجامها يفرض عليها إعادة النظر في وضعها الأمني، مشيرًا إلى أن الهجمات المتطورة يمكن أن تتجاوز الدفاعات المتفرقة.
وأكد أن الشركات النامية تواجه تحديات مرتبطة بالميزانيات ونقص الكفاءات المتخصصة، ما يتطلب حلولًا أمنية متقدمة وسهلة الإدارة وقابلة للتوسع.
وتوصي كاسبرسكي الشركات الصغيرة والمتوسطة بوضع منظومة واضحة للعمليات الداخلية، تشمل قواعد صارمة للوصول إلى موارد الشركة والخدمات السحابية، وإلغاء صلاحيات الموظفين فور مغادرتهم، إلى جانب الاعتماد على النسخ الاحتياطي التلقائي للبيانات.
كما تشدد على أهمية تدريب الموظفين على اكتشاف التهديدات الحديثة، بما فيها التزييف العميق والتصيد الصوتي، وتعزيز الوعي بمخاطر الأمن السيبراني.
وتوصي الشركة كذلك باختيار حلول حماية تتناسب مع حجم المؤسسة وميزانيتها وطبيعة نشاطها، مع التركيز على الكفاءة وسهولة الاستخدام وقابلية التوسع.
استطلاع شمل 18 دولة
اعتمدت الدراسة على 1,800 مقابلة مع متخصصين في أمن تكنولوجيا المعلومات في الشركات الصغيرة والمتوسطة بـ18 دولة، هي البرازيل، والمكسيك، وكولومبيا، وفرنسا، وألمانيا، وإيطاليا، وإسبانيا، وروسيا، والهند، وإندونيسيا، وماليزيا، والصين، وتايلاند، وفيتنام، ومصر، وجنوب إفريقيا، والمملكة العربية السعودية، وتركيا.
وتعكس النتائج تنامي المخاطر السيبرانية التي تواجه الشركات الصغيرة والمتوسطة، مع تحول الرقمنة إلى جزء أساسي من عملياتها، الأمر الذي يجعل تعزيز الوعي الأمني وتحديث البنية التحتية الرقمية من الأولويات المتزايدة للمؤسسات في مصر والأسواق العالمية.





