في إطار جهود تطوير البنية التحتية في القارة الأفريقية، صدر تقرير حديث عن منصة “بيزنس أفريكا” يسلط الضوء على أفضل 10 دول ذات البنية التحتية الأكثر تحسنًا خلال العام الجاري. واحتلت خمس دول عربية، وهي مصر والمغرب والجزائر وتونس وليبيا، مراكز متقدمة في هذه القائمة.
جهود حكومية واستثمارات خاصة
يعتبر هذا التقرير بمثابة مؤشر على الشراكات الاستراتيجية التي تبلورت بين الحكومات الأفريقية والقطاع الخاص، بالإضافة إلى المؤسسات المالية الدولية، في سبيل معالجة فجوة تمويل البنية التحتية. حيث تستمر الدول في السعي نحو تعزيز مشاريعها التنموية.
مصر في صدارة التحسينات
تشير التقارير إلى أن مصر قد حققت تقدمًا ملحوظًا في هذا المجال. حيث ضخت الحكومة والقطاع الخاص استثمارات ضخمة في البنية التحتية، مع التركيز على تحسين الطرق والموانئ وتطوير السكك الحديدية. ووفقًا لوزارة التخطيط والتعاون الدولي، فقد أنفقت مصر أكثر من 10 تريليونات جنيه على مشاريع البنية التحتية على مدار العشر سنوات الماضية، مما أسهم في تعزيز القدرة التنافسية للاقتصاد المصري.
شراكات ناجحة بين القطاعين العام والخاص
نجحت الحكومة المصرية في توسيع نطاق مشاركة القطاع الخاص في البنية التحتية من خلال تطوير نماذج شراكة فعالة. تعكس هذه السياسات الوطنية إصرار الحكومة على جذب الاستثمارات الخاصة، وهو ما أدى إلى تعزيز ريادة الأعمال وتسهيل التجارة.
الدول الأفريقية الأخرى في القائمة
إلى جانب الدول العربية، ذكر التقرير دولًا مثل موريشيوس وسيشل وكينيا وبوتسوانا وجنوب أفريقيا، التي حققت أيضًا تحسينات ملحوظة في بنيتها التحتية.
التحديات والفرص
بحسب بنك التنمية الأفريقي، تحتاج القارة الأفريقية إلى استثمارات تتراوح بين 130 و170 مليار دولار سنويًا لتلبية احتياجاتها من البنية التحتية. كما قدر البنك الدولي أن منطقة أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى بحاجة لاستثمار حوالي 7.1% من الناتج المحلي الإجمالي سنويًا لتحقيق أهداف التنمية المستدامة، بينما تستثمر حاليًا نحو 3.5%.
تقدم ملحوظ في الطاقة والنقل والتكنولوجيا
على الرغم من التحديات الكبيرة، يشير التقرير إلى تحقيق تقدم كبير في مجالات الطاقة والنقل والتكنولوجيا. حيث تعمل الحكومات والمستثمرون على تعزيز شراكاتهم لمواجهة فجوة التمويل وتحسين البنية التحتية.






