استعرض مجلس الوزراء، خلال اجتماعه، أبرز ملامح الخطة التنفيذية لتفعيل التوصيات الخاصة بدعم قطاع صناعة السيارات في مصر، وذلك في ضوء سلسلة اجتماعات عقدت مع عدد من المصنعين، بهدف التعرف على احتياجاتهم ومقترحاتهم لتعزيز مرونة البرنامج الوطني لتنمية صناعة السيارات.
ويأتي ذلك في إطار توجه الدولة نحو تعميق التصنيع المحلي وزيادة القدرة التنافسية للقطاع الصناعي، خاصة في الصناعات الاستراتيجية ذات القيمة المضافة العالية.
استمرار البرنامج الوطني وتنشيط الحوافز التصديرية
تضمنت الخطة التأكيد على استمرار تنفيذ البرنامج الوطني لتنمية صناعة السيارات، إلى جانب الموافقة على إدراج صادرات السيارات ضمن برنامج رد الأعباء التصديرية، بما يساهم في دعم توسع الشركات العاملة في القطاع في الأسواق الخارجية.
كما تشمل الخطة قيام وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية بتفعيل حوافز الاستثمار المنصوص عليها في قانون الاستثمار رقم 72 لسنة 2017، بما يشمل قطاع السيارات والصناعات المغذية.
دعم التحول نحو السيارات الكهربائية والهجينة
ناقشت الخطة دراسة إضافة السيارات الهجين إلى البرنامج الوطني لتنمية صناعة السيارات، ضمن إطار حوافز الالتزام البيئي، بما يعكس توجه الدولة نحو دعم التحول الأخضر في قطاع النقل.
كما يتم العمل على دراسة مبادرة ذات جدوى اقتصادية تستهدف تحفيز إحلال السيارات المتقادمة، سواء الأجرة أو الملاكي، بسيارات جديدة تعمل بالكهرباء، وفقاً لجاهزية الشركات المصنعة وقدرات التنفيذ الفعلي.
تعزيز الصناعات المغذية وزيادة المكون المحلي
تتضمن الخطة أيضًا إجراءات لدعم صناعة مكونات السيارات، باعتبارها أحد المحاور الرئيسية لتعميق التصنيع المحلي.
كما يجري دراسة نسبة مساهمة صندوق تمويل صناعة السيارات في تقديم حوافز نقدية موجهة للصناعات المغذية، بهدف تخفيف أعباء الإنتاج وزيادة الاعتماد على المكونات المحلية داخل سلاسل التوريد.
توجه استراتيجي لتعزيز تنافسية القطاع
تعكس هذه الإجراءات توجه الحكومة نحو بناء صناعة سيارات أكثر تطورًا واستدامة، تقوم على زيادة الإنتاج المحلي، وتحفيز الصادرات، وتشجيع الاستثمار في التقنيات الحديثة مثل السيارات الكهربائية والهجينة.
كما تمثل الخطة خطوة مهمة نحو تعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي لصناعة السيارات والصناعات المرتبطة بها، عبر خلق بيئة استثمارية أكثر مرونة وتنافسية تدعم النمو طويل الأجل للقطاع.







