شهد الاقتصاد المصري خلال الفترة من يوليو إلى مارس 2025/2024 تطورات إيجابية، حيث تحسَّن حساب المعاملات الجارية بنسبة 22.6% ليسجل عجزًا بلغ نحو 13.2 مليار دولار مقابل 17.1 مليار دولار في نفس الفترة من العام المالي السابق.
وانعكس هذا التحسُّن خاصةً في الربع الثالث (يناير-مارس) 2025، إذ انخفض العجز بنسبة 69.3% مقارنة بالربع المناظر، مدفوعًا بالزيادة الملحوظة في تحويلات المصريين العاملين بالخارج بنسبة 86.6%، إلى جانب ارتفاع الإيرادات السياحية بنسبة 15.4%، ونمو الفائض في ميزان الخدمات بنسبة 23.0%.
كما ساهم نمو الصادرات السلعية غير البترولية بنسبة 5.2%، إلى جانب تحسُّن الميزان التجاري غير البترولي بنسبة 56.9%، في تقليص العجز.
وعلى الرغم من هذه التطورات الإيجابية، تحوّل صافي ميزان المدفوعات من فائض كلي بلغ نحو 4.1 مليار دولار خلال نفس الفترة من العام المالي السابق إلى عجز كلي قُدِّر بنحو 1.9 مليار دولار. ويُعزى هذا التحوُّل بشكل أساسي إلى تراجع صافي التدفقات الداخلة في الحساب المالي والرأسمالي إلى نحو 7.7 مليار دولار، مقارنة بتدفقات بلغت نحو 20.0 مليار دولار في الفترة المناظرة، والتي تضمنت صفقة استثنائية لرأس مال خاص بقيمة 15.0 مليار دولار.
وجاء التحسن في المعاملات الجارية، نتيجة ارتفاع تحويلات المصريين العاملين بالخارج بنسبة 26.4% لتسجل نحو 82.7 مليار دولار، وتراجع عجز دخل الاستثمار بنسبة 13.4%، وارتفاع الإيرادات السياحية بنسبة 15.4% لتسجل 12.5 مليار دولار نتيجة زيادة عدد الليالي السياحية إلى 134.3 مليون ليلة.
أما العوامل المساهمة في الحد من التحسن، وهي ارتفاع العجز في الميزان التجاري البترولي إلى 5.1 مليار دولار بسبب زيادة الواردات من الغاز الطبيعي والبترول الخام، وانخفاض الصادرات البترولية إلى 4.2 مليار دولار، وارتفاع العجز في الميزان التجاري غير البترولي إلى 28.0 مليار دولار بسبب زيادة الواردات من القمح، اللدائن، السيارات، والأجهزة الكهربائية، وتراجع إيرادات قناة السويس بنسبة 15.4% نتيجة انخفاض عدد السفن والحمولة الصافية بسبب اضطرابات البحر الأحمر.
فيما تراجع صافي تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى 9.8 مليار دولار مقابل 23.7 مليار دولار في الفترة المناظرة من العام السابق، وصافي استثمارات محفظة الأوراق المالية سجل 14.6 مليار دولار مقارنة بـ 2.1 مليار دولار فقط في الفترة السابقة، ارتفع صافي القروض متوسطة وطويلة الأجل إلى 2.6 مليار دولار، وتراجع صافي أصول البنوك الأجنبية بقيمة 12.1 مليار دولار، وسجل صافي الأخطاء والسهو 1.2 مليار دولار.





