كشفت وثائق محكمة حديثة عن انتهاك أحد موظفي وزارة الخزانة الأمريكية لسياسات الأمان والخصوصية، مما أثار جدلًا واسعًا حول إجراءات التوظيف داخل إدارة كفاءة الحكومة (DOGE). ويأتي ذلك في إطار دعوى قضائية مستمرة ضد الوزارة، حيث يدور النزاع حول وصول غير مصرح به إلى بيانات حساسة.
تفاصيل القضية
بحسب تقرير نشرته *بلومبرج*، فإن الموظف ماركو إليز، البالغ من العمر 25 عامًا، والذي كان يعمل سابقًا في شركتي *إكس* و*سبيس إكس*، قد قام بإرسال جدول بيانات يحتوي على معلومات شخصية إلى عضوين في إدارة ترامب، مخالفًا بذلك سياسات وزارة الخزانة.
تم تكليف إليز بمراجعة نظام المدفوعات داخل الوزارة، لكنه استقال في فبراير بعد أن تم ربطه بمنشورات عنصرية على وسائل التواصل الاجتماعي. ورغم ذلك، أعيد توظيفه لاحقًا للعمل في إدارة الضمان الاجتماعي.
ردود الفعل والإجراءات القانونية
رفعت 19 ولاية أمريكية دعوى قضائية ضد وزارة الخزانة في فبراير، بسبب منح DOGE حق الوصول إلى البيانات بشكل غير منظم. وبررت الوزارة ذلك بأن وصول إليز لبيانات المدفوعات كان “عن طريق الخطأ”. ونتيجة لذلك، تم تقييد وصول DOGE إلى أنظمة الوزارة بأمر قضائي، فيما تحاول الحكومة تعديل هذا القرار.
تحليل وزارة الخزانة
وفقًا لوثائق المحكمة، أجرت وزارة الخزانة تحليلًا لجهاز الكمبيوتر المحمول الخاص بإليز وحسابه البريدي، ولم تجد أي تعديلات على أنظمة الدفع. لكنها اكتشفت أنه أرسل عبر البريد الإلكتروني جدول بيانات يحتوي على “اسم (لشخص أو كيان)، نوع المعاملة، والمبلغ المالي” إلى مسؤولين في إدارة الخدمات العامة الأمريكية.
ورغم أن الوزارة اعتبرت البيانات منخفضة المخاطر لعدم احتوائها على معلومات حساسة مثل أرقام الضمان الاجتماعي أو تواريخ الميلاد، إلا أن إليز خالف السياسة بعدم تشفير الملف أو الحصول على إذن مسبق لإرساله.
المخاوف المستمرة
في وثيقة قضائية منفصلة، أكدت الولايات التي رفعت الدعوى أن التحقيقات لم تهدئ المخاوف بشأن “الطبيعة المتسرعة والفوضوية” لعملية التوظيف داخل DOGE، مما يزيد من الضغوط على الوزارة لاتخاذ إجراءات أكثر صرامة لضمان أمن المعلومات.









