شهدت تحويلات المصريين العاملين بالخارج خلال الشهور الثمانية الأولى من العام الميلادي الحالي (يناير – أغسطس 2025) ارتفاعًا استثنائيًا، مسجلة طفرة بلغت 47.2% مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق، لتصل إلى 26.6 مليار دولار مقابل نحو 18.1 مليار دولار في 2024، وفقًا للبيانات الرسمية الصادرة عن الجهات المعنية.
تحسن ثقة واستقرار في التدفقات الدولارية
ويعكس هذا الارتفاع الملحوظ عودة الثقة في السوق المصري وتحسن مؤشرات الاقتصاد الكلي، إلى جانب الاستقرار النسبي في أسعار الصرف وتزايد الاعتماد على القنوات الرسمية لتحويل الأموال. كما يُعد النمو الحالي الأعلى منذ خمس سنوات، ما يشير إلى تحسن أوضاع المصريين بالخارج وثقتهم المتزايدة في المنظومة المصرفية المحلية.
أداء شهري قوي في أغسطس
وعلى المستوى الشهري، واصلت التحويلات تسجيل أرقام إيجابية خلال أغسطس 2025، إذ ارتفعت بنسبة 32.6% لتسجل نحو 3.5 مليار دولار مقابل 2.6 مليار دولار في أغسطس من العام الماضي، مدفوعة بزيادة تحويلات العاملين من دول الخليج وأوروبا تحديدًا، حيث ساهمت هذه الأسواق بنحو ثلثي الزيادة الإجمالية المسجلة.
دور التحويلات في دعم الاقتصاد المصري
وتعد تحويلات المصريين العاملين بالخارج أحد أهم مصادر النقد الأجنبي لمصر، إلى جانب الصادرات والسياحة وقناة السويس. كما تمثل عنصر دعم رئيسي للاحتياطي النقدي من العملات الأجنبية، وتسهم في تحقيق الاستقرار المالي وتقليص فجوة ميزان المدفوعات.
علاوة على ذلك، تشير التوقعات إلى استمرار نمو التحويلات خلال الربع الأخير من العام الجاري، مع استقرار معدلات التضخم العالمية وارتفاع الثقة في الاقتصاد المصري بعد الإجراءات الإصلاحية الأخيرة، وهو ما يعزز التوقعات بتجاوز حاجز 40 مليار دولار بنهاية عام 2025، كأعلى مستوى في تاريخ التحويلات المصرية.





