عقد الدكتور محمد فريد، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، اجتماعًا موسعًا مع قيادات الاتحاد العام للغرف التجارية المصرية برئاسة أحمد الوكيل، لبحث تطوير دور الاتحاد والغرف التجارية في دعم النشاط الاقتصادي، وتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص، وتحسين بيئة الاستثمار والتجارة في مصر.
وأكد الوزير أن المرحلة المقبلة تستهدف تغيير الواقع الاقتصادي للأفضل من خلال تشجيع الاستثمار، وزيادة القدرات الإنتاجية، وتيسير حركة التجارة، مشددًا على أن التحول الرقمي وتحديث التشريعات وبناء قواعد بيانات دقيقة تمثل ركائز أساسية لرفع تنافسية الاقتصاد المصري.
وأوضح محمد فريد أن الوزارة تعمل على تجهيز أرضية جديدة تمكن المستثمر الجاد من الإنتاج والتوسع، مشيرًا إلى أن تقليص زمن الإجراءات لم يعد خيارًا، بل أصبح ضرورة لتحسين تجربة المستثمر وزيادة جاذبية السوق المصرية.
رقمنة الاتحاد العام للغرف التجارية وتطوير الخدمات
ناقش الاجتماع خطة تطوير الاتحاد العام للغرف التجارية، والتي تتضمن تطبيق نظام تخطيط موارد المؤسسات (ERP)، وربط الاتحاد والغرف التجارية بشبكة اتصالات إلكترونية موحدة، إلى جانب تطوير الخدمات الرقمية وتوفير بريد إلكتروني موحد.
وأكد الوزير أن رقمنة الاتحاد ومعاملاته تأتي ضمن أولويات الوزارة، بهدف رفع كفاءة الخدمات المقدمة لمجتمع الأعمال، وتسريع تداول البيانات، وتحسين القدرة على اتخاذ القرارات الاستثمارية والتجارية بناءً على معلومات حديثة ودقيقة.
كما تشمل خطة التطوير تحديث الهيكل التنظيمي للاتحاد، وتطوير اللجان والشعب النوعية، وتعزيز منظومة التحكيم التجاري والدولي، بما يدعم دور الاتحاد كشريك رئيسي في صناعة السياسات الاقتصادية.
قواعد بيانات لدعم الاستثمار وزيادة الصادرات
وأشار الدكتور محمد فريد إلى أهمية بناء قاعدة بيانات محدثة بشأن الشركات والأنشطة الاقتصادية وسلاسل الإمداد المحلية وربطها بسلاسل القيمة العالمية، موضحًا أن توافر المعلومات الدقيقة يساعد في توجيه برامج الدعم والوصول إلى الشركات الأكثر قدرة على النمو والتصدير.
وأضاف أن الوزارة تستهدف توسيع قاعدة المصدرين المصريين، والوصول بالخدمات وبرامج دعم الصادرات إلى آلاف الشركات القادرة على التوسع في الأسواق الخارجية، مؤكدًا أن كل شركة تمتلك فرصًا للنمو والتصدير تمثل فرصة جديدة للاقتصاد الوطني.
وأوضح الوزير أن مبادرة «مصر تنطلق بالتصدير» تمثل فرصة استراتيجية لتحويل محافظات مصر إلى مراكز إنتاج وتصدير، وزيادة مشاركة الشركات بمختلف أحجامها في النشاط الاقتصادي.
إصلاحات تشريعية لتحسين مناخ الأعمال
وأكد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية استمرار العمل على تطوير البيئة التشريعية والتنظيمية، موضحًا وجود تعديلات موسعة على اللائحة التنفيذية لقانون الشركات بهدف تسهيل الإجراءات وتسريعها، خاصة ما يتعلق بالشركات الناشئة والتمويل والتقييم والتأسيس.
وأشار إلى أن إعادة تصميم رحلة المستثمر وتقليل الوقت والتكلفة اللازمين لإنجاز الإجراءات يمثلان محورًا رئيسيًا في تحسين مناخ الاستثمار، إلى جانب التكامل بين الرقمنة وقواعد البيانات والإصلاح التشريعي.
وقال فريد إن الهدف هو أن يشعر المواطن والمستثمر بالأمل، مؤكدًا أن هناك فرصًا كبيرة للنمو الاقتصادي من خلال تنفيذ الإصلاحات المستهدفة وتعزيز دور القطاع الخاص.
أحمد الوكيل: تطوير شامل للاتحاد والغرف التجارية
واستعرض أحمد الوكيل، رئيس الاتحاد العام للغرف التجارية المصرية، خطة تطوير الاتحاد التي تعتمد على تحديث البنية المؤسسية والرقمية، وتطبيق نظام تخطيط موارد المؤسسات (ERP)، وربط الاتحاد بالغرف التجارية عبر شبكة إلكترونية موحدة.
وأوضح الوكيل أن الخطة تتضمن تطوير الخدمات الإلكترونية، وتحديث الهيكل التنظيمي، وتعزيز دور اللجان والشعب النوعية، بالإضافة إلى دعم منظومة التحكيم التجاري والدولي وإعداد قواعد بيانات متكاملة للتجار والشركات.
وأكد أن تطوير البنية الرقمية للاتحاد يعزز قدرته على خدمة مجتمع الأعمال، ويدعم دوره كشريك استراتيجي للدولة في تنمية التجارة والصادرات وجذب الاستثمارات.
شراكة جديدة بين الحكومة ومجتمع الأعمال
ويأتي الاجتماع في إطار توجه الدولة لتعزيز التعاون مع القطاع الخاص، وتحسين قدرة المؤسسات الاقتصادية على دعم الشركات، خاصة الصغيرة والمتوسطة، وتوفير بيئة أكثر تنافسية تساعد على زيادة الإنتاج والتصدير وجذب الاستثمارات.





