واصلت أسعار الذهب في مصر ارتفاعها خلال تعاملات الأربعاء، مدعومة بالمكاسب القوية التي سجلتها الأونصة في الأسواق العالمية، في ظل استقرار سعر صرف الدولار داخل البنوك المحلية، وهو ما دفع أسعار المعدن الأصفر إلى الاقتراب من المستوى النفسي البالغ 6000 جنيه لجرام الذهب عيار 21.
وكشفت منصة جولد بيليون، استنادًا إلى بيانات مجلس الذهب العالمي، عن خروج نحو 500 كيلو جرام من صناديق الاستثمار المدعومة بالذهب خلال الأسبوع الماضي، بعد أسبوع شهد تدفقات إيجابية بلغت 3.9 طن، في إشارة إلى استمرار حالة الحذر بين المستثمرين المؤسسيين.
ارتفاع قوي في أسعار الذهب محليًا
سجل سعر جرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا في السوق المصرية، ارتفاعًا بنحو 85 جنيهًا مقارنة بإغلاق جلسة الثلاثاء، ليبدأ التعاملات عند 5980 جنيهًا قبل أن يستقر قرب 5975 جنيهًا، مقابل 5895 جنيهًا في ختام الجلسة السابقة.
وجاء هذا الارتفاع بعد نجاح الذهب في اختراق مستوى 5900 جنيه للجرام، ليقترب من حاجز 6000 جنيه، الذي يمثل مستوى مقاومة نفسيًا مهمًا يحتاج إلى قوة شرائية إضافية لاختراقه والاستقرار فوقه.
ويعكس أداء السوق المحلية ارتباط أسعار الذهب في مصر بحركة الأسواق العالمية، خاصة مع وصول سعر الأونصة إلى أعلى مستوى في أسبوعين، بالتزامن مع استقرار الدولار بالقرب من 51 جنيهًا في البنوك.
استقرار سوق الصرف يدعم السوق المحلية
وأشار التقرير إلى أن فجوة التسعير بين السعر المحلي والقيمة العادلة للذهب تراجعت خلال جلسة الثلاثاء، بما يعكس تحسن التوازن بين العرض والطلب واستقرار آليات التسعير.
ورغم استمرار خروج استثمارات أجنبية من أدوات الدين الحكومية، فإن الجنيه المصري حافظ على استقراره النسبي، مدعومًا بارتفاع صافي الأصول الأجنبية لدى البنك المركزي إلى 16.97 مليار دولار بنهاية يونيو، إلى جانب زيادة الاحتياطي النقدي وتحويلات المصريين العاملين بالخارج.
الأونصة تسجل أعلى مستوى في أسبوعين
على الصعيد العالمي، ارتفع سعر الذهب بنحو 1.3% خلال تعاملات الأربعاء، ليسجل أعلى مستوى في أسبوعين عند 4141 دولارًا للأونصة، قبل أن يتداول قرب 4116 دولارًا وقت إعداد التقرير.
وجاء هذا الصعود بعد اختراق الأونصة منطقة المقاومة بين 4080 و4100 دولار، مدعومة بتحسن المؤشرات الفنية وعودة الطلب على الذهب كملاذ آمن، في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط وترقب الأسواق لاجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي الأسبوع المقبل.
ورغم استمرار قوة الدولار الأمريكي وارتفاع عوائد سندات الخزانة، وارتفاع أسعار النفط فوق 90 دولارًا للبرميل، تمكن الذهب من مواصلة مكاسبه، ما يعكس تزايد توجه المستثمرين نحو الأصول الآمنة.
وفي المقابل، أظهرت بيانات مجلس الذهب العالمي خروج 0.5 طن (500 كيلو جرام) من صناديق الاستثمار المتداولة المدعومة بالذهب خلال الأسبوع الماضي، وهو ما يشير إلى استمرار نهج الحذر لدى المستثمرين، رغم التحسن الواضح في أداء المعدن النفيس بالأسواق العالمية.






