شهدت مجموعة ماتش (التي تبلغ قيمتها الآن 7.8 مليار دولار) وبامبل (بقيمة 1.5 مليار دولار) صاحبتا أشهر تطبيقات المواعدة تراجعا كبيرا في قيمتهما السوقية على مدار السنوات الثلاث الماضية. بحسب تقرير فايننشال تايمز، خسرت الشركتان نحو 40 مليار دولار و18 مليار دولار من قيمتهما، على الترتيب، ما يمثل حوالي 80% من إجمالي قيمة أسهمهما مقارنة بأفضل أداء لهما خلال عام 2021.
أسباب الخسائر
أهم أسباب هذه الخسائر هو عزوف كثير من النساء عن استخدام تطبيقات المواعدة. تعاني النساء من أنواع متعددة من المضايقات تبدأ برسائل مسيئة ولا تنتهي بالتهديدات العنيفة. مما يجعلهن يتجنبن استخدام هذه التطبيقات. إضافةً إلى ذلك، يشعر الكثير من النساء بعدم جدوى هذه التطبيقات بسبب الفجوة الكبيرة بين الجنسين.
التفاوت الجندري والعمري
التفاوت الجندري والعُمري يُعزز من هذه الفجوة. نصف الرجال الذين تتراوح أعمارهم بين 18 إلى 34 عاما في المملكة المتحدة. سبق لهم استخدام تطبيقات المواعدة، بينما لا تتجاوز نسبة النساء في نفس الفئة العمرية 25% فقط. وفقاً لاستطلاع شركة مينتل الإنجليزية لأبحاث السوق. تميل النساء إلى التوقف عن استخدام تطبيقات المواعدة بعد فترة قصيرة بسبب الشعور بالإرهاق الناتج عن الاستخدام.
إرهاق تطبيقات المواعدة
يعود سبب إرهاق تطبيقات المواعدة إلى عدم التوازن الجندري في هذه المنصات. حيث يواجه الرجال فرصا أقل للتواصل مع النساء، مما يدفعهم إلى مطاردة النساء الموجودات على التطبيق بشكل مكثف. بينما تتلقى النساء طلبات كثيرة للغاية. مما يجعل التجربة أقل إثارة للطرفين.
تحديات إعادة جذب المستخدمات
تحاول منصات المواعدة جذب النساء للعودة إلى استخدام التطبيقات والمشاركة بفعالية، لكن تلك المحاولات لم تنجح كثيرا حتى الآن. على سبيل المثال، إحدى حملات التسويق التي نفذتها بامبل أدت إلى نتائج عكسية وقوبلت بانتقادات واسعة بسبب استخدام لهجة غير مقبولة ووصم النساء اللاتي اخترن عدم استخدام التطبيقات مرة أخرى. تدرك مجموعة ماتش التحدي الذي تواجهه، حيث أشار الرئيس التنفيذي برنارد كيم إلى أن النساء وجيل زد هم “المستخدمون الأكثر أهمية” لمنصات المواعدة.
تشهد شركات ماتش وبامبل تراجعا كبيرا في قيمتها السوقية بسبب عزوف النساء عن استخدام هذه التطبيقات نتيجة للمضايقات والفجوة الجندرية. تحاول هذه الشركات جذب النساء للعودة إلى استخدام التطبيقات، لكنها تواجه تحديات كبيرة في هذا الصدد. يبقى التوازن الجندري والعمري وتحسين تجربة المستخدمين أحد أهم التحديات التي يجب على هذه الشركات معالجتها لتحقيق نجاح مستدام.








