عاد سعر أونصة الذهب العالمي إلى التراجع اليوم بعد قرار البنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بخفض أسعار الفائدة، متوافقاً مع توقعات الأسواق، إلا أن تصريحات رئيس البنك أشارت إلى أن المزيد من خفض الفائدة ليس مضموناً بعد، ما أدى إلى فقدان الذهب المكاسب التي سجلها خلال جلسة اليوم.
تحركات الذهب العالمي
وفقاً لتحليل GOLD Bullion، انخفض سعر الأونصة ليُتداول حالياً عند 3942 دولاراً للأونصة بعد أن كان عند مستوى 4000 دولار للأونصة قبل صدور قرار الفيدرالي، حيث سجل أعلى مستوى اليوم عند 4030 دولاراً وأدنى مستوى عند 3907 دولارات للأونصة.
قرر البنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي خفض أسعار الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية لتصبح 4%، وهو القرار الذي كان متوقعاً على نطاق واسع في الأسواق، وبالتالي كان تأثيره سلبياً على المعدن الأصفر بمجرد صدوره.
تصريحات رئيس الفيدرالي وتأثيرها
أدّت تصريحات جيروم باول، رئيس البنك الاحتياطي الفيدرالي، إلى المزيد من التراجع في أسعار المعدن الأصفر، حيث أشار إلى أن أعضاء البنك ناقشوا المخاوف بشأن استمرار التضخم المرتفع لفترة أطول، وهو عامل سلبي بالنسبة للذهب.
كما أكد باول أن قرار خفض الفائدة لا يزال غير محسوم للاجتماع القادم في ديسمبر، مشيراً إلى أن إغلاق الحكومة الأمريكية يُؤثر على الاقتصاد ويجعل البنك أكثر حذراً في اتخاذ القرارات.
هذا التصريح قلّل توقعات الأسواق بشأن خفض الفائدة مستقبلاً، خاصة مع احتمال استمرار التضخم بشكل مستدام، وهو ما قد يضطر البنك للتوقف عن تخفيض الفائدة، ما يعد ضغطاً سلبياً إضافياً على أسعار المعدن النفيس.
العلاقة بين الفائدة والذهب
عادةً ما يُعتبر خفض الفائدة إيجابياً للذهب، لأنه يقلل من عوائد السندات الحكومية ويدفع الدولار للانخفاض، ما يقلل تكلفة الفرصة البديلة لحيازة المعدن النفيس الذي لا يقدم عوائد.
ومع ذلك، فقد شهد الذهب العالمي اليوم ضغطاً تصحيحياً مستمراً منذ الأسبوع الماضي بعد تسجيله مستوى تاريخي عند 4381 دولاراً للأونصة، ومن المتوقع أن يغلق اليوم دون مستوى 4000 دولار للأونصة لليوم الثالث على التوالي، مما يزيد من استمرار الضغط السلبي.
تحركات الذهب المحلي
تأثر سعر الذهب المحلي بشكل مباشر بانخفاض السعر العالمي، حيث انخفض عيار 21 الأكثر تداولاً بمقدار 40 جنيهاً ليُسجل 5340 جنيهاً للجرام بعد أن افتتح اليوم عند 5380 جنيهاً للجرام.
يعتمد سعر الذهب المحلي بشكل أساسي على تحركات الأونصة العالمية بالإضافة إلى سعر صرف الدولار مقابل الجنيه في البنوك، ما يفسر استمرار التراجع خلال جلسة اليوم بفعل التصحيح السلبي في السوق العالمي وتراجع الدولار.





