شهدت أسعار الذهب في مصر ارتفاعًا ملحوظًا خلال تعاملات الأسبوع الماضي، حيث سجل جرام الذهب عيار 21 صعودًا بنسبة 0.7%، ليغلق عند مستوى 4900 جنيه. هذا الارتفاع يأتي مدفوعًا بتزايد الإقبال الاستثماري على المعدن الأصفر كملاذ آمن، في وقت يترقب فيه المستثمرون عالميًا قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بشأن أسعار الفائدة.
أداء عيار 21 يقود مكاسب السوق المحلية
أوضح سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة «آي صاغة»، أن جرام الذهب عيار 21 ارتفع بنحو 35 جنيهًا خلال الأسبوع، بعدما بدأ التداول عند 4865 جنيهًا، وسجل ذروة بلغت 4920 جنيهًا قبل أن يغلق عند 4900 جنيه. كما ارتفعت باقي الأعيرة بنسب متوازية، حيث سجل عيار 24 نحو 5600 جنيه، وعيار 18 حوالي 4200 جنيه، فيما استقر عيار 14 عند 3267 جنيهًا، وسجل الجنيه الذهب 39,200 جنيه.
الذهب عالميًا يحقق مستويات تاريخية
على الصعيد العالمي، ارتفعت أسعار الأوقية بنسبة 1.6% خلال الأسبوع، لتصل إلى مستوى قياسي بلغ 3675 دولارًا يوم 9 سبتمبر، قبل أن تغلق عند 3643 دولارًا. وبذلك تكون الأوقية قد حققت مكاسب تقترب من 39% منذ بداية العام، بينما حقق السوق المحلي مكاسب نسبتها 31% خلال الفترة نفسها.
تأثير سعر الصرف على السوق المحلي
أكد إمبابي أن استقرار سعر صرف الدولار قرب مستوى 48 جنيهًا يمثل العامل الأبرز في تحديد حركة أسعار الذهب في مصر. وأوضح أن أي تغير ولو طفيف في سعر الصرف ينعكس مباشرة على الأسعار بعشرات الجنيهات، مشيرًا إلى أن الاستقرار الحالي شجع على تنشيط حركة الشراء تحسبًا لموجة صعود جديدة.
تحديات السيولة وحالة الجمود النسبي
أشار إمبابي إلى أن تجار التجزئة يواجهون ضغوطًا كبيرة في توفير السيولة نتيجة تزايد عمليات إعادة البيع، ما أدى إلى تباطؤ حجم التداول في السوق المحلي، رغم استمرار الصعود العالمي للأسعار.
ترقب قرار الفيدرالي الأمريكي
تترقب الأسواق العالمية اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي يوم 17 سبتمبر وسط توقعات قوية بخفض الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس، مع احتمالات محدودة لخفض أكبر. هذا القرار المرتقب سيكون له تأثير مباشر على حركة الذهب، حيث سيمنح خفض الفائدة دفعة جديدة للأسعار نحو مستويات تاريخية غير مسبوقة.
الذهب يظل الملاذ الآمن
ورغم ارتفاع عوائد السندات الأمريكية، يواصل الذهب جذب المستثمرين الباحثين عن الأمان في ظل التوترات الجيوسياسية وتصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن تشديد العقوبات على روسيا، ما يعزز من جاذبية المعدن الأصفر كأصل استراتيجي للتحوط ضد التضخم وتقلبات العملات.





