سجلت أسعار الذهب في السوق المحلية ارتفاعًا طفيفًا خلال تعاملات الأسبوع الماضي، متأثرةً بالمكاسب التي حققتها الأوقية في البورصة العالمية، وذلك وسط حالة من الترقب الحذر في أسواق المعادن الثمينة بعد الجدل الذي أثارته أنباء فرض الولايات المتحدة رسومًا جمركية على واردات سبائك الذهب من سويسرا، قبل أن تنفي الإدارة الأمريكية رسميًا المضي في القرار.
ووفقًا لتقرير منصة “آي صاغة” المتخصصة في تداول الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت، ارتفع الذهب محليًا بنسبة 0.4% أي ما يعادل 20 جنيهًا لعيار 21 خلال الأسبوع، ليصعد من 4600 إلى 4620 جنيهًا للجرام. أما على الصعيد العالمي، فقد حققت الأوقية مكاسب أسبوعية بنسبة 1% لترتفع من 3363 إلى 3397 دولارًا.
أسعار الذهب في مصر اليوم
قال سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لـ “آي صاغة”، إن سعر جرام الذهب عيار 24 بلغ 5280 جنيهًا، فيما سجل عيار 18 نحو 3960 جنيهًا، وعيار 14 وصل إلى 3080 جنيهًا، بينما بلغ سعر الجنيه الذهب حوالي 36960 جنيهًا.
وأكد إمبابي أن تضارب الموقف الأمريكي بشأن الرسوم الجمركية على السبائك السويسرية لا يزال أحد العوامل المؤثرة على توجهات السوق، مشددًا على أن أي تطورات في هذا الملف قد تنعكس بسرعة على الأسعار المحلية.
خلفية الأزمة التجارية
كانت هيئة الجمارك وحماية الحدود الأمريكية قد أصدرت خطابًا يفيد بأن واردات سبائك الذهب بوزني الكيلوجرام و100 أوقية من سويسرا ستخضع لضريبة جمركية بنسبة 39%، لتشمل أحد أكبر مراكز تكرير الذهب عالميًا. القرار أحدث صدمة في الأسواق وأربك سلاسل الإمداد، مهددًا صادرات سويسرية بقيمة 24 مليار دولار سنويًا إلى الولايات المتحدة.
تسبب ذلك في قيام بعض المصافي السويسرية بتعليق أو تقليص الشحنات، فيما وصف البيت الأبيض هذه المعلومات بأنها “مضللة”، معلنًا عزمه إصدار أمر تنفيذي لتوضيح الموقف. ورغم التوضيحات، ظلت الأسواق في حالة قلق حذر.
تأثير الأزمة على الأسواق العالمية
قفزت العقود الآجلة للذهب في نيويورك إلى 3534 دولارًا للأوقية قبل أن تتراجع إلى 3497 دولارًا، بينما بقيت الأسعار في بورصة لندن شبه مستقرة، ما وسّع الفجوة السعرية بين السوقين إلى أكثر من 100 دولار. ويرى محللون أن استمرار هذه الفجوة قد يعيد رسم خريطة تدفقات الذهب عالميًا ويضعف جاذبية بورصة “كومكس” الأمريكية أمام المستثمرين الدوليين.
وتعتمد “كومكس” على السبائك السويسرية عالية النقاء كأداة دعم أساسية للعقود المتداولة، مما يجعل الرسوم الجمركية المحتملة تهديدًا مباشرًا للبنية التحتية للسوق الأمريكية.
عوامل اقتصادية مؤثرة
دعم تراجع البيانات الاقتصادية الأمريكية التوقعات بخفض مجلس الاحتياطي الفيدرالي سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في اجتماعه المقبل في سبتمبر، وذلك بعد تباطؤ نمو الوظائف غير الزراعية وانكماش نشاط قطاع الخدمات. ومع ذلك، يبقى التضخم عنصر الحسم في قرارات الفيدرالي، خاصة مع ارتفاع مؤشر الأسعار المدفوعة في قطاع الخدمات إلى أعلى مستوى منذ نوفمبر 2022.
ومن المقرر أن تصدر خلال الأسبوع المقبل بيانات أسعار المستهلك والمنتجين، ومبيعات التجزئة، وطلبات إعانة البطالة، إلى جانب تصريحات من مسؤولي الفيدرالي، ما قد يمنح الأسواق إشارات أوضح بشأن توجه السياسة النقدية.
بيانات إعانات البطالة
أعلنت وزارة العمل الأمريكية ارتفاع طلبات إعانة البطالة الأسبوعية إلى 228 ألف طلب مقابل توقعات عند 221 ألفًا، فيما بلغت طلبات الإعانة المستمرة 1.97 مليون، وهو أعلى مستوى منذ نوفمبر 2021.





