سجلت أسعار الذهب في السوق المحلي اليوم الأربعاء ارتفاعًا ملحوظًا، مدعومة بموجة الصعود التي يشهدها المعدن الأصفر عالميًا، رغم استمرار تراجع سعر صرف الدولار مقابل الجنيه في البنوك، وهو ما يمثل عامل ضغط على مكاسب الذهب محليًا.
افتتحت أسعار الذهب اليوم عند 4635 جنيهًا للجرام (عيار 21، وارتفعت خلال التداولات لتسجل 4640 جنيهًا للجرام في أحدث تحديث فني صادر عن شركة جولد بيليون، مواصلة الأداء الإيجابي الذي شهدته بالأمس عندما أغلقت الأسعار عند 4630 جنيهًا، مرتفعة 90 جنيهًا مقارنة بافتتاح الجلسة عند 4540 جنيهًا.
التناقض بين الدولار والذهب المحلي
اللافت أن هذا الارتفاع المحلي في الأسعار يأتي على الرغم من التراجع التدريجي في سعر صرف الدولار مقابل الجنيه المصري داخل البنوك، وهو ما عادةً ما يؤدي إلى انخفاض أسعار الذهب، نظرًا لتراجع كلفة الاستيراد.
ويعزى هذا التراجع في الدولار إلى تحسن الأوضاع المالية لمصر، ونجاح الدولة حتى الآن في الوفاء بالتزاماتها الخارجية، مما يعزز الثقة في الجنيه ويقلل الطلب على النقد الأجنبي.
لكن، يبدو أن التسعير المحلي حاليًا يعتمد بشكل رئيسي على تحركات المعدن الأصفر في البورصات العالمية، متجاهلًا إلى حد كبير أثر سعر الصرف الداخلي، مما يفسر الصعود الحالي رغم انخفاض الدولار.
الذهب العالمي يدفع بالسوق المحلي
على الصعيد العالمي، شهدت أسعار الذهب ارتفاعًا بنسبة 0.6%، ليصل سعر الأونصة إلى 3320 دولارًا، وهو أعلى مستوى في أسبوع، بعد أن نجح في كسر المقاومة الفنية حول 3300 دولار للأونصة.
هذا الصعود جاء نتيجة تزايد الطلب على المعدن النفيس كملاذ آمن، في ظل القلق المتصاعد في الأسواق بشأن مشروع قانون الضرائب الجديد في الولايات المتحدة، إلى جانب تخفيض وكالة موديز للتصنيف الائتماني الأمريكي، مما أضعف الدولار عالميًا وأعاد الثقة بالذهب.
نظرة مستقبلية: هل تستمر المكاسب؟
يتوقع محللو السوق أن تستمر موجة الصعود في الأسعار العالمية إذا استمرت حالة عدم اليقين السياسي والاقتصادي في الولايات المتحدة، خاصة مع تعثر تمرير قانون الضرائب الجديد، والتوترات الجيوسياسية المتزايدة.
بالنسبة للسوق المحلي، سيظل الذهب مرهونًا بتحركات السوق العالمي، مع احتمال تراجع محدود في حال استمر الدولار في الهبوط، إلا إذا تم تعويض ذلك بمزيد من الزخم الصاعد في البورصات العالمية.





