يستعد الذهب العالمي لتسجيل أقوى ارتفاع أسبوعي له منذ ستة أسابيع، مع تصاعد حالة القلق في الأسواق بشأن الأوضاع المالية في الولايات المتحدة وتزايد التوترات الجيوسياسية، مما عزز الإقبال على استثمارات الملاذ الآمن.
وبحسب منصة جولد بيليون، ارتفعت أسعار الأونصة بنسبة 1% خلال تداولات الجمعة، مسجلة أعلى مستوى عند 3334 دولارًا للأونصة، مقابل افتتاح عند 3297 دولارًا. وبذلك تتجه الأسعار لتحقيق مكاسب أسبوعية بنحو 3.8%، وهي الأكبر منذ منتصف أبريل، بعد أن فقد الذهب زخمه مؤقتًا الأسبوع الماضي نتيجة تفاؤل الأسواق بشأن تطورات التجارة بين أمريكا والصين.
خفض التصنيف الائتماني الأمريكي يدفع المستثمرين نحو الذهب
عادت المخاوف بشأن سلامة الوضع المالي الأمريكي إلى الواجهة بعد أن أعلنت وكالة موديز عن خفض التصنيف الائتماني للولايات المتحدة، مما أدى إلى تراجع الثقة في السندات الحكومية وزيادة الإقبال على المعدن الأصفر. كما تراجعت العملة الأمريكية بنسبة 1.5% هذا الأسبوع مقابل سلة العملات، مما ساهم في جعل الذهب أكثر جاذبية للمستثمرين من خارج الولايات المتحدة.
وسجلت وزارة الخزانة الأمريكية إقبالاً ضعيفاً على بيع سندات طويلة الأجل بقيمة 16 مليار دولار لأجل 20 عامًا، وسط قلق المستثمرين من تنامي الدين العام الأمريكي عقب تمرير مجلس النواب مشروع قانون إنفاق واسع النطاق.
التوترات الجيوسياسية تضيف مزيداً من الزخم لصعود الذهب
تلقت أسعار الذهب دعمًا إضافيًا من التوترات المتصاعدة في منطقة الشرق الأوسط، وخاصة بين إيران والكيان الصهيوني، في حين قلل إعلان الولايات المتحدة عن استئناف المحادثات النووية مع طهران من وتيرة المخاوف مؤقتًا.
من ناحية أخرى، أظهرت بيانات لجنة تداول السلع الآجلة ارتفاعًا في عقود الشراء الآجلة على الذهب، مما يعكس عودة الطلب الاستثماري والمضاربي على المعدن الأصفر، خاصةً بعد تهدئة مخاوف الرسوم الجمركية مؤخرًا.
أسعار الذهب في مصر تعاود الارتفاع رغم خفض الفائدة
شهدت السوق المصرية ارتفاعًا في الأسعار خلال تداولات الجمعة، تماشيًا مع ارتفاع الأسعار العالمية. وسجّل سعر جرامذ عيار 21 الأكثر تداولًا نحو 4658 جنيهًا، مقابل افتتاح عند 4665 جنيهًا، بينما أغلق أمس عند 4630 جنيهًا بعد تراجعٍ مؤقت.
رغم خفض البنك المركزي المصري لأسعار الفائدة بمقدار 100 نقطة أساس للمرة الثانية على التوالي، لم يظهر الأثر الكامل لهذا القرار على أسعار الذهب المحلية بعد، إلا أن الاتجاه العام يشير إلى دعم متوسط المدى لأسعار الذهب بفضل تقليل العائد على البدائل الاستثمارية مثل الشهادات البنكية والسندات الحكومية.
ومع استقرار الدولار مقابل الجنيه عند مستويات أقل نسبيًا، فإن وتيرة الارتفاع المحلي تبقى أبطأ من نظيرتها العالمية، ما يحدّ مؤقتًا من اندفاع الأسعار في السوق المحلي.
التوقعات المستقبلية: زخم إيجابي مشروط بالإغلاق الأسبوعي
يتحرك الذهب عالميًا في نطاق عرضي مقاومته 3340 دولارًا للأونصة، ويظهر مؤشر الزخم إشارات صعود إضافية محتملة، مع ترقب المستثمرين لإغلاق الأسبوع لتأكيد الاتجاه.
محليًا، يواجه الذهب عيار 21 مقاومة عند مستوى 4670 جنيهًا للجرام، في محاولة لاختراقه تمهيدًا للتحرك نحو 4700 جنيه، فيما يبقى التفاعل الرئيسي مرهونًا باتجاهات السعر العالمي وسعر الصرف





