توقعت دراسة حديثة صادرة عن جارتنر أن ينمو سوق نماذج الذكاء الاصطناعي التوليدي بنسبة 149.8% في عام 2025 ليتجاوز 14 مليار دولار أمريكي. وتتوقع جارتنر بحلول عام 2028 أن يستقر السوق عند معدل نمو سنوي يقدر بنحو 38% وذلك مع تنامي اعتماد الذكاء الاصطناعي التوليدي في التطبيقات. وفي الأثناء، من المتوقع أن يشهد سوق الخوادم المعززة بالذكاء الاصطناعي نمواً بنسبة 90.9% في عام 2025، وبحلول عام 2027، ستكون جميع أجهزة الحوسبة ذات الجودة العالية تقريباً معززة بالذكاء الاصطناعي.
أشارت جارتنر، شركة الأبحاث التجارية والتقنية الرائدة، إلى ضرورة قيام كل مزود لخدمات التكنولوجيا بإعادة تقييم متطلبات المنافسة والنجاح في المشهد الحالي دائم التطور.
وتقوم جارتنر بتسليط الضوء على المزودين الذين من المتوقع أن ينجحوا في نهاية هذا السباق بدءاً من كبار المزودين مروراً بالمنافسين الصاعدين ووصولاً إلى اللاعبين الجدد في القطاع، وذلك بالتزامن مع تسابق العديد من مزودي خدمات AI في كامل بنية تكنولوجيا AI.
وقام المحللون لدى جارتنر في تقرير “سباق مزودي AI : ما هي متطلبات النجاح في ظل التقلبات”، بتوضيح أن علاقة القيمة التقليدية بين المزود-المؤسسة لن تسهم في تسريع اعتماد AI ، ولن تكون كافية من أجل بيع أداة AI وانتظار أن يجد المستخدمون قيمة كبيرة فيها.
وقال أنتوني برادلي، نائب رئيس المجموعة لدى جارتنر: “لا يعتبر السباق بين مزودي AI سباقاً واحداً ذا خط نهاية واضح، بل هو مجموعة من المنافسات المتداخلة التي يمكن أن تتراوح فيها النتيجة النهائية من تحقيق الريادة في السوق، أو الاختراقات التقنية التي ستحدث تغييرات جذرية، أو ببساطة القدرة على البقاء في إطار المنافسة”.
وأضاف: “يجب على المزودين الانتباه إلى التحولات المتكررة التي يشهدها السوق حتى يتمكنوا من الاستفادة والمحافظة على موقعهم. ويتطلب هذا الأمر فهم قدرات المنافسين وخطواتهم الحالية والمقبلة في هذا السباق. ويجب على المزودين أيضاً أن يتمتعوا بفهم عميق لسلوكيات اعتماد AI وموقعها في السباق ضد المنافسين من أجل تلبية الطلب أو حتى إيجاد ذلك الطلب في صفوف المستخدمين”.
يشهد سباق AI تغيرات مستمرة، كما تشهد الفوائد المقدمة من الذكاء الاصطناعي التوليدي تراجعاً بسرعة أكبر مقارنة بدورات الابتكار السابقة، ما يضع المزيد من الضغط على مزودي الخدمات التقنية. على سبيل المثال، يواجه القادة سوق ذكاء اصطناعي توليدي ينضج بخطوات متسارعة حيث ستصبح قدرات الذكاء الاصطناعي التوليدي في أقل من 36 شهراً خط الأساس في عروض الخدمات المقدمة. وفي حقيقة الأمر فقد تخطى كل سوق من أسواق البرمجيات حدود حزمة المزايا المحققة من كل المتبنّين الأوائل، وسيتم بحلول عام 2026 إنفاق المزيد من الأموال على البرمجيات المعززة بالذكاء الاصطناعي التوليدي أكثر من البرمجيات التي لا تشتمل على هذه التكنولوجيا.





