في إطار مشاركته في اجتماعات الربيع لمجلس محافظي صندوق النقد الدولي والبنك الدولي، المنعقدة في العاصمة الأمريكية واشنطن في الفترة من 21 إلى 26 أبريل 2025، عقد السيد حسن عبد الله، محافظ البنك المركزي المصري، اجتماعًا مع السيد نايجل كلارك، نائب المدير العام لصندوق النقد الدولي، وذلك لبحث أوجه التعاون المشترك بين مصر والصندوق، بالإضافة إلى تطورات المؤشرات الكلية للاقتصاد المصري، في ضوء برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي تنفذه مصر بالتعاون مع صندوق النقد الدولي.
حضور حكومي رفيع المستوى
حضر اللقاء مجموعة من المسؤولين الحكوميين رفيعي المستوى، في مقدمتهم الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، والدكتور أحمد كجوك، وزير المالية، والدكتور محمد معيط، المدير التنفيذي وعضو مجلس المديرين التنفيذيين وممثل المجموعة العربية والمالديف بصندوق النقد الدولي، بالإضافة إلى السيد رامي أبو النجا، نائب محافظ البنك المركزي، والسيد ياسر صبحي، نائب وزير المالية للسياسات المالية، والسفير معتز زهران، سفير مصر لدى الولايات المتحدة الأمريكية، والسيدة تالين كورانشيليان، نائب المدير في إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي.
الاجتماع مع نائب المدير العام لصندوق النقد الدولي
تناول الاجتماع تطورات الاقتصاد المصري في ظل الظروف الاقتصادية العالمية الراهنة، وكيفية التعامل مع التحديات الاقتصادية المترتبة على الصدمات الخارجية. وقد ناقش الطرفان خلال اللقاء التعاون المستمر بين مصر وصندوق النقد الدولي، خاصة في مجال الإصلاحات الاقتصادية التي تم تنفيذها في مصر في إطار برنامج التعاون المشترك بين الحكومة المصرية والصندوق.
كما تم استعراض أحدث المؤشرات الكلية للاقتصاد المصري، بما في ذلك النمو الاقتصادي، ومعدلات التضخم، والاحتياطي النقدي، فضلاً عن الإجراءات المتخذة لتعزيز الاستقرار الاقتصادي وتنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي يهدف إلى تحسين البنية الاقتصادية وتحقيق النمو المستدام في مصر. وأكد الطرفان على التزام مصر بتنفيذ الإصلاحات الهيكلية التي تسهم في تعزيز الاقتصاد الوطني وتطوير القطاع المالي.
تقدير صندوق النقد الدولي لإدارة مصر للاقتصاد
من جانبه، أعرب السيد نايجل كلارك، نائب المدير العام لصندوق النقد الدولي، عن تقديره العميق لجهود الحكومة المصرية والبنك المركزي في إدارة الملف الاقتصادي بكفاءة عالية، خاصة في مواجهة التحديات الناتجة عن الصدمات الخارجية المتعددة، مثل جائحة كورونا والأزمات العالمية الأخرى. كما أشاد بالتزام مصر بتنفيذ الإصلاحات الاقتصادية المطلوبة، ما يسهم في تعزيز الاستقرار الاقتصادي على المدى الطويل.
وأوضح كلارك أن التزام الحكومة المصرية بتنفيذ الإصلاحات الاقتصادية الهيكلية أدى إلى تحسين بيئة الأعمال وجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية، ما يعكس التقدم المحرز في تحقيق أهداف الإصلاح. وأضاف أن صندوق النقد الدولي يقدر الجهود المصرية في تطوير القطاع المالي وتعزيز الاستدامة المالية.
التعاون المستمر بين الحكومة المصرية وصندوق النقد الدولي
أكد الدكتور حسن عبد الله، محافظ البنك المركزي المصري، في كلمته خلال اللقاء على التعاون المستمر بين الحكومة المصرية وصندوق النقد الدولي في إطار برنامج الإصلاح الاقتصادي، وأن مصر تواصل تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية الهيكلية وفق خطة مدروسة تهدف إلى تعزيز الاستقرار الاقتصادي، وتوفير البيئة المناسبة للنمو المستدام.
وأضاف عبد الله أن برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي تم تنفيذه في مصر في السنوات الماضية كان له دور كبير في تحسين المؤشرات الاقتصادية، وأن الحكومة المصرية تولي اهتمامًا كبيرًا لتحقيق استدامة النمو الاقتصادي في المستقبل. كما أكد على أهمية استكمال تنفيذ مشروعات التنمية في كافة القطاعات الاقتصادية بما يتوافق مع استراتيجية التنمية المستدامة 2030.
تطلع مصر إلى مزيد من التعاون مع صندوق النقد الدولي
وفي ختام الاجتماع، عبر الجانبان عن تطلعهما لتعزيز التعاون المشترك في المستقبل، مع الاستمرار في متابعة التطورات الاقتصادية على المستوى العالمي، وخاصة فيما يتعلق بمشروعات الإصلاح المالي والاقتصادي في مصر. كما تم التأكيد على أهمية الاستمرار في تعزيز التعاون الفني مع صندوق النقد الدولي في مجالات الإصلاحات الاقتصادية، وتعزيز مرونة الاقتصاد المصري في مواجهة التحديات المستقبلية.





