شهد قطاع التعليم في مصر خطوة جديدة نحو تعزيز الشراكات الاستثمارية طويلة الأجل، بعد توقيع البنك الأهلي المصري وشركة سيرا للتعليم و10 شركات وكيانات أخرى اتفاقية المساهمين المنظمة لتأسيس شركة “التحالف المصري للتعليم”، في إطار توجه استراتيجي يستهدف تطوير البنية التعليمية ورفع جودة الخدمات المقدمة للطلاب في مختلف المحافظات.
ويأتي هذا التحالف في ظل تنامي الطلب على خدمات تعليمية عالية الجودة، بالتوازي مع جهود الدولة لتوسيع الطاقة الاستيعابية للمدارس وتحديث المناهج بما يتوافق مع متطلبات سوق العمل المستقبلي.
التحالف المصري للتعليم كمنصة استثمارية جديدة
يمثل “التحالف المصري للتعليم” منصة استثمارية جديدة تهدف إلى إنشاء وتطوير مدارس حديثة تعتمد على أنظمة تعليمية متقدمة، تجمع بين المناهج الحديثة والتقنيات الرقمية، بما يسهم في تحسين جودة التعليم الأساسي قبل الجامعي.
وشهد توقيع الاتفاقية حضور عدد من المسؤولين الحكوميين، من بينهم الدكتور حسين عيسى نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية، والدكتور أحمد رستم وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، والدكتور أكرم حسن مساعد وزير التعليم للمبادرات الرئاسية، والدكتور محمد عوض الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة.
تفاصيل مساهمة البنك الأهلي المصري
بموجب الاتفاقية، يشارك البنك الأهلي المصري في زيادة رأس مال شركة التحالف بمبلغ 250 مليون جنيه، ليرتفع رأس المال المصدر إلى 1.25 مليار جنيه بدلًا من 1 مليار جنيه.
وتمنح هذه الزيادة البنك حصة تبلغ 20% من رأس المال بعد الإضافة، في خطوة تعكس توجه القطاع المصرفي نحو الاستثمار في القطاعات ذات الأثر التنموي المباشر، وعلى رأسها التعليم.
ويستند هذا التحالف إلى التكامل بين القوة التمويلية والمؤسسية للبنك الأهلي المصري والخبرة التشغيلية لشركة سيرا للتعليم، التي تخدم أكثر من 70 ألف طالب داخل منظومتها التعليمية.
الاستثمار في التعليم كأولوية استراتيجية
أكد محمد الإتربي، الرئيس التنفيذي للبنك الأهلي المصري، أن الاستثمار في التعليم يمثل أحد أهم المحاور الاستراتيجية لبناء مستقبل اقتصادي واجتماعي مستدام.
وأشار إلى أن مشاركة البنك في “التحالف المصري للتعليم” تأتي انطلاقًا من قناعة بأن تنمية الإنسان المصري هي الأساس الحقيقي للتنمية الشاملة، مع توجيه الاستثمارات نحو القطاعات الحيوية التي تخلق قيمة مضافة طويلة الأجل.
وأضاف أن هذه الخطوة ستسهم في دعم جهود الدولة لتطوير المنظومة التعليمية، وتوفير نماذج تعليمية حديثة قادرة على تلبية احتياجات الأسر المصرية، وربط التعليم بمتطلبات سوق العمل.
توجه نحو استثمارات ذات أثر مجتمعي
من جانبها، أوضحت سهى التركي، نائب الرئيس التنفيذي للبنك الأهلي المصري، أن الاتفاقية تعكس توجه البنك نحو الاستثمار في القطاعات ذات العائد التنموي والاجتماعي المستدام.
وأشارت إلى أن قطاع التعليم في مصر يعد من أكثر القطاعات الواعدة، في ظل النمو السكاني المستمر وارتفاع الطلب على التوسع في المدارس والمؤسسات التعليمية.
وأضافت أن “التحالف المصري للتعليم” يمثل نموذجًا استثماريًا يجمع بين الملاءة المالية والخبرة التشغيلية، بما يضمن تحقيق نمو مستدام وأثر مباشر على جودة التعليم في مختلف المحافظات.
في السياق ذاته، أعرب الدكتور حسن القلا، المؤسس ورئيس مجلس إدارة شركة سيرا للتعليم، عن أهمية دخول البنك الأهلي المصري كشريك استراتيجي في هذا الكيان الجديد.
وأكد أن هذا التعاون يمثل محطة مهمة في خطط التوسع، موضحًا أن الدمج بين الخبرة التعليمية لسيرا والدعم الاستثماري للبنك سيسهم في بناء نموذج تعليم وطني قادر على التوسع بكفاءة وجودة عالية.





