شاركت دولة الإمارات العربية المتحدة، ممثلة بوزارة المالية ومصرف الإمارات المركزي، في الاجتماع الرابع لوزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية لدول مجموعة العشرين. الاجتماع، الذي عُقد على هامش الاجتماعات السنوية للبنك الدولي وصندوق النقد الدولي في واشنطن، شهد مناقشات حول التعاون الاقتصادي الدولي، تحديات الاقتصاد العالمي، وتعزيز دور بنوك التنمية متعددة الأطراف.
وفد الإمارات ورؤية متكاملة للتنمية المالية
ترأس وفد الإمارات معالي محمد بن هادي الحسيني، وزير دولة للشؤون المالية، وضم الوفد عدداً من كبار المسؤولين منهم سعادة إبراهيم الزعابي، مساعد محافظ المصرف المركزي لقطاع السياسة النقدية، وعلي عبد الله شرفي، وكيل وزارة المالية المساعد لشؤون العلاقات المالية الدولية بالإنابة. وتناول الوفد رؤية دولة الإمارات في دعم التنمية المستدامة ومبادراتها لتعزيز الشمول المالي، إضافة إلى التزامها بالتوجهات العالمية في مواجهة التغير المناخي.
أهمية بنوك التنمية ودورها في دعم الاقتصاد العالمي
أكد معالي الحسيني على الدور الحيوي لبنوك التنمية متعددة الأطراف، داعيًا إلى إنشاء مراكز إقليمية لهذه البنوك لزيادة تواجدها في الدول المستفيدة، بما يسهم في تعزيز فرص الاستثمار المشترك وتجاوز التحديات التي تواجه تمويل مشاريع التنمية. وأضاف أن هذا التعاون من شأنه توسيع نماذج التمويل المشترك لتشمل مشاريع تدعم أهداف التنمية المستدامة، مما يعود بالنفع على الدول النامية والأسواق الناشئة.
تقدم الإمارات في الابتكار المالي والشمول المالي
خلال الاجتماع، استعرض معالي الحسيني جهود الإمارات في تطوير البنية التحتية الرقمية والابتكار المالي، مؤكدًا على حرص الدولة على تعزيز الشمول المالي من خلال التكنولوجيا المالية الحديثة. وتطرق إلى المبادرات الداعمة للشركات متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة في الدولة، بما فيها تيسير الوصول إلى التمويل عبر الأدوات الرقمية، التي تسهم في تحسين فرص نمو هذه الشركات ودعم الاقتصاد المحلي.
التزام الإمارات بالتغير المناخي وتعزيز الشفافية
أشار الحسيني إلى التزام دولة الإمارات بأهداف اتفاقية باريس للمناخ، مشيداً بالمساهمات الوطنية لتحقيق هذه الأهداف. كما تحدث عن تقرير الشفافية نصف السنوي الذي تصدره الإمارات، كجزء من جهودها لتعزيز الالتزام بالمعايير البيئية العالمية، داعيًا إلى مواءمة سياسات المؤسسات المالية متعددة الأطراف مع التغيرات الاقتصادية الحالية لضمان كفاءة الاستجابة للتحديات المناخية والاقتصادية.
مناقشات مجموعة العشرين: بنوك التنمية والاستقرار المالي العالمي
خلال الاجتماع، ناقش أعضاء مجموعة العشرين سبل تحسين كفاءة بنوك التنمية متعددة الأطراف وقدرتها على تلبية الاحتياجات العالمية. كما أكدوا على أهمية ضمان تنفيذ خارطة الطريق الخاصة بهذه البنوك، التي أُقرت من قبل المجموعة، من خلال آليات فعالة للرصد والتقارير. تناول الاجتماع أيضًا آفاق الاستقرار المالي العالمي، حيث تم تسليط الضوء على أبرز نقاط الضعف في الاقتصاد العالمي وإستراتيجيات تعزيز الجاهزية للدول في إدارة التدفقات المالية الكبيرة.
الاحتفاء بمسيرة 25 عامًا من العمل المالي لمجموعة العشرين
في ضوء مرور 25 عاماً على إطلاق المسار المالي لمجموعة العشرين، استعرض الأعضاء الإنجازات التي حققها المسار في تطوير الاقتصاد العالمي. كما ناقشوا التوقعات المستقبلية وأبرز التحديات التي تواجه الاقتصاد العالمي، مع التركيز على الجهود العالمية لتحقيق أهداف التنمية المستدامة واتفاق باريس للمناخ.





