جاء ذلك خلال اجتماعين موسعين بمشاركة ممثلي المصانع المتكاملة ونصف المتكاملة ومصانع الدرفلة، إلى جانب مسؤولي الجهات الحكومية المعنية، لبحث احتياجات المصانع من البيليت، وموقف الإنتاج والمبيعات، وتعزيز التكامل بين مختلف مراحل صناعة الحديد والصلب في مصر.
لجنة حكومية لمتابعة سوق البيليت
وأكد وزير الصناعة خالد هاشم أن الوزارة تستهدف دعم جميع المصانع العاملة في مصر وحماية مصالحها، بالتوازي مع تعميق التصنيع المحلي والتركيز على الصناعات المغذية وتوفير مستلزمات الإنتاج.
وأوضح أن صناعة الحديد والصلب تحظى بأهمية استراتيجية ضمن مستهدفات وزارة الصناعة 2030، نظرًا لدورها في دعم العديد من الصناعات الأساسية.
وأشار إلى تشكيل لجنة دائمة بمقر وزارة الصناعة، تضم ممثلين عن وزارات الصناعة والاستثمار والتجارة الخارجية والتموين والتجارة الداخلية، إلى جانب جهاز حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية، لمتابعة أوضاع السوق ومدى توافر البيليت بأسعار مناسبة، بما يضمن انتظام سلاسل الإمداد واستمرار تشغيل المصانع.
وشدد هاشم على أهمية التزام الشركات بتقديم البيانات والمستندات اللازمة إلى اللجنة، لتمكينها من تقييم أوضاع السوق وقياس أثر التدابير المتخذة في ضوء تطورات العرض والطلب.
رخص جديدة لإنتاج البيليت وتقليل الواردات
وأشار وزير الصناعة إلى طرح رخص جديدة لإنتاج البيليت، مع تقديم تيسيرات في الأسعار والسداد، بهدف تشجيع مصانع الدرفلة على التوسع في أنشطة الصهر والتصنيع، وزيادة القيمة المضافة محليًا.
وأكد ضرورة تحرك الشركات الحاصلة على الرخص الجديدة بسرعة نحو بدء الإنتاج والتشغيل، بما يسهم في زيادة الطاقات الإنتاجية المحلية وتقليل الاعتماد على واردات البيليت.
وتأتي هذه الخطوات في إطار توجه الدولة لتعزيز التكامل بين مراحل صناعة الحديد والصلب، وتحسين قدرة المصانع على تدبير احتياجاتها الإنتاجية، مع الحفاظ على استدامة الاستثمارات القائمة.
محمد فريد: انتظام إمدادات البيليت أولوية
وأكد الدكتور محمد فريد، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، أن الوزارة تتابع باستمرار تطورات سوق البيليت للتحقق من توافره بالكميات والمواصفات الفنية المناسبة وبأسعار تنافسية، بما يضمن استمرارية سلاسل الإمداد المحلية وانتظام العملية الإنتاجية.
وأوضح أن الوزارة تواصل فحص الشكاوى والملاحظات المقدمة من الشركات، استنادًا إلى البيانات والمستندات الفعلية ونتائج زيارات التحقق الميدانية، للوقوف على الأوضاع الحقيقية للسوق ومعالجة المعوقات التي قد تؤثر على تشغيل المصانع.
وشدد فريد على ضرورة إتاحة البيليت اللازم للإنتاج والتشغيل وفقًا لما تنص عليه الرخص الصناعية والطاقات الإنتاجية المعتمدة، مع مراعاة الكميات والرتب والمواصفات الفنية المطلوبة.
وأكد أن الحكومة تدعم المستثمرين الجادين في الإنتاج والتوسع، وتعمل على تسهيل الإجراءات وتخفيف الأعباء، بما يعزز فرص النمو والاستثمار في القطاع الصناعي.
تدابير وقائية لدعم صناعة الحديد والصلب
وتأتي الاجتماعات في إطار متابعة تنفيذ القرار رقم 121 لسنة 2026، بشأن فرض تدابير وقائية نهائية على منتجات الصلب، وفقًا لأحكام القانون رقم 161 لسنة 1998 بشأن حماية الاقتصاد القومي من الآثار الناجمة عن الممارسات الضارة في التجارة الدولية ولائحته التنفيذية وتعديلاتها، وذلك بناءً على الشكاوى الواردة من الصناعة.
وشهد الاجتماع الأول مشاركة ممثلي مصانع الدرفلة، ومن بينها شركات العشري ستيل، ومجموعة الجارحي للصلب، والمدينة للصلب، وميتاد حلوان، والعلا، وميدي ستيل.
فيما شارك في الاجتماع الثاني ممثلو المصانع المتكاملة ونصف المتكاملة، ومن بينها مجموعة السويس للصلب، وحديد المصريين، ومجموعة حديد عز، ومجموعة بشاي للصلب، ومجموعة المراكبي.
وتناولت المناقشات التحديات المتعلقة بتدبير احتياجات مصانع الدرفلة من البيليت، ومدى توافر الكميات والرتب والمواصفات الفنية المطلوبة، إلى جانب استعراض موقف الإنتاج والمبيعات لدى المصانع المنتجة لهذه الخامة.
تحديات عالمية تواجه صناعة الحديد
وأكد الوزيران اهتمام الحكومة بمختلف مراحل صناعة الحديد والصلب، وحرصها على تحقيق التوازن بين المصانع المتكاملة ونصف المتكاملة ومصانع الدرفلة، بما يحمي الاستثمارات القائمة ويدعم القدرات الإنتاجية المحلية.
كما أشارا إلى أهمية تنسيق الجهود الحكومية والصناعية للتعامل مع التحديات العالمية التي تواجه القطاع، ومن بينها دراسة الاتحاد الأوروبي فرض قيود على صادرات الخردة.
وتستهدف التحركات الحكومية تعزيز استقرار سوق الحديد والصلب، وضمان توافر مستلزمات الإنتاج بالكميات والمواصفات المطلوبة، بما يدعم استمرار تشغيل المصانع ويرفع القدرة التنافسية للصناعة المصرية ويعزز الاعتماد على الإنتاج المحلي.





