توقعت شركة اتش سى لتداول الأوراق المالية والسندات انخفاضًا طفيفًا في الأسعار المحلية للأسمنت ليصل سعر الطن بين 3,600 و3,620 جنيهًا خلال عام 2026، في ظل زيادة طفيفة في الطلب المحلي بنسبة 1% فقط مقارنة بالعام السابق.
وأشار التقرير إلى أن هذا التراجع المتوقع يأتي وسط ارتفاع متوقع في تكاليف الإنتاج، بما يشمل أسعار السولار والبنزين والكهرباء، وتقلبات سعر الصرف الأجنبي، إضافة إلى اتجاه الأسعار الآجلة للفحم وفحم الكوك البترولي للارتفاع الطفيف.
وأوضح التقرير أن الطلب المحلي على الأسمنت سيستمر في النمو بمعدل سنوي مركب يبلغ حوالي 2.2% خلال الفترة 2025–2030، ليصل متوسط الطلب إلى نحو 53 مليون طن، مدعومًا بانحسار الضغوط التضخمية، وتيسير التمويل، وتبسيط إجراءات تراخيص البناء للقطاع الخاص، بالإضافة إلى تنفيذ المشروعات المتراكمة ودعم الحكومة للاستثمار الخاص والتوسع الصناعي وجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة.
وعلى الرغم من ارتفاع أسعار الأسمنت البورتلاندي بنسبة تتراوح بين 80 و85% خلال عام 2025، مع استهلاك وصل إلى 44.2 مليون طن، شهدت الصادرات تراجعًا طفيفًا بنسبة 6% لتسجل 15.9 مليون طن، ما دفع معدلات تشغيل القطاع لأكثر من 90% من الطاقة المرخصة البالغة نحو 76 مليون طن.
وأشار التقرير إلى إجراءات احتواء ارتفاع الأسعار، من بينها تعليق نظام حصص الإنتاج للسوق المحلية، وإعادة تشغيل 9 خطوط إنتاج متوقفة، وخفض رسوم تعديل التراخيص إلى النصف، وعرض رخصتين جديدتين لإنتاج الأسمنت بسعة 2 مليون طن لكل منهما.
وفي ظل استمرار الطلب المحلي القوي، تظل الشركات قادرة على تحقيق توازن بين الاستفادة من أسعار السوق المحلية المرتفعة وتلبية احتياجات التصدير، بما يضمن الاكتفاء الذاتي من العملات الأجنبية، وتحسين مرونة استيراد الوقود، وتقليل المخاطر التنظيمية.
كما أشار التقرير إلى أن مزيج الصادرات أصبح 59% أسمنت و41% كلينكر، مدفوعًا بطلب قوي من الدول المجاورة وفرص تصديرية متنامية إلى الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، وهو ما يعكس قدرة القطاع على مواجهة التحديات والحفاظ على استدامة السوق.





