أكد إيهاب سعيد، رئيس شعبة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والمدفوعات الإلكترونية بالاتحاد العام للغرف التجارية، أن زيارة الرئيس الصيني شي جين بينج إلى مصر تمثل فرصة مهمة لتعزيز العلاقات الاقتصادية والاستثمارية بين البلدين، وفتح مسارات جديدة للتعاون في مجالات التكنولوجيا والتحول الرقمي.
وأوضح سعيد أن العلاقات المصرية الصينية تستند إلى قاعدة قوية من التعاون، بما يتيح الانتقال إلى مرحلة أكثر تقدمًا تتجاوز التبادل التجاري، لتشمل إقامة شراكات استراتيجية ومشروعات مشتركة بين الشركات المصرية والصينية، خاصة في قطاعات الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والخدمات الرقمية.
دعوة لشراكات لتوطين التكنولوجيا
وقال رئيس شعبة الاتصالات إن الفترة المقبلة تتطلب تعزيز التعاون المباشر بين القطاع الخاص في البلدين، بما يدعم نقل الخبرات والمعرفة وتوطين التكنولوجيا داخل السوق المصرية، إلى جانب رفع قدرات الشركات المحلية على تطوير وإنتاج خدمات وحلول تكنولوجية قادرة على المنافسة إقليميًا ودوليًا.
وأشار إلى أن مصر تمتلك مقومات تؤهلها للتحول إلى مركز إقليمي لصناعة وخدمات التكنولوجيا، في مقدمتها توافر الكوادر البشرية المؤهلة، والموقع الجغرافي الاستراتيجي، فضلًا عن التطور الذي شهدته البنية التحتية الرقمية خلال السنوات الأخيرة.
فرص واعدة في التكنولوجيا المتقدمة
ولفت سعيد إلى إمكانية توسيع التعاون مع الشركات الصينية ليشمل عددًا من القطاعات التكنولوجية الحيوية، من بينها الذكاء الاصطناعي، ومراكز البيانات، والحوسبة السحابية، والأمن السيبراني، وإنترنت الأشياء، والمدن الذكية، فضلًا عن تصنيع وتجميع الأجهزة والمكونات الإلكترونية.
وأكد أن هذه المجالات تمثل فرصًا واعدة أمام الاستثمارات والشراكات المشتركة، داعيًا إلى جذب مزيد من الاستثمارات الصينية إلى قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، مع وضع آليات تضمن تحقيق قيمة مضافة للاقتصاد المصري من خلال نقل التكنولوجيا وتدريب وتأهيل الكوادر المحلية، ودعم الشركات الناشئة والمشروعات التكنولوجية.
مصر بوابة للأسواق العربية والإفريقية
وأضاف أن السوق المصرية تمثل نقطة انطلاق استراتيجية للشركات الصينية الراغبة في التوسع بالأسواق العربية والأفريقية، مستفيدة من الموقع الجغرافي لمصر، وشبكة الاتفاقيات التجارية، إلى جانب تطور البنية التحتية للاتصالات والنقل والخدمات اللوجستية.
وأشار إلى أن تعميق التعاون التكنولوجي بين البلدين لن يقتصر أثره على زيادة الاستثمارات، بل سيمتد إلى خلق فرص عمل جديدة للشباب، وتنمية المهارات الرقمية، وتعزيز قدرة الشركات المصرية على المنافسة والتوسع في الأسواق الخارجية.
دعم الاقتصاد الرقمي
ودعا رئيس الشعبة إلى تشجيع المزيد من الشراكات بين القطاع الخاص المصري ونظيره الصيني، خاصة في المشروعات التكنولوجية ذات الطابع الإنتاجي والتصديري، بما يدعم توجه الدولة نحو بناء اقتصاد رقمي متكامل وزيادة مساهمة قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في الناتج المحلي.
واختتم سعيد بالتأكيد على أن زيارة الرئيس الصيني تمثل فرصة لإطلاق مسارات جديدة للتعاون الاقتصادي والتكنولوجي بين البلدين، متوقعًا أن تشهد المرحلة المقبلة مزيدًا من الشراكات والمشروعات المشتركة في قطاعات التكنولوجيا والاتصالات، بما يدعم التحول الرقمي، ويسرع وتيرة توطين التكنولوجيا، ويعزز مكانة مصر كمركز إقليمي لصناعة وخدمات الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.





