شهدت أسعار الذهب في مصر حالة من التذبذب الحاد خلال الفترة من 20 إلى 22 أبريل 2026، نتيجة تداخل عوامل محلية وعالمية أثرت بشكل مباشر على حركة السوق.
وسجل سعر جرام عيار 21، الأكثر تداولًا، تراجعًا بنحو 35 جنيهًا خلال ثلاثة أيام، لينخفض من 7035 جنيهًا إلى نحو 7000 جنيه بنهاية تعاملات 22 أبريل، بنسبة تراجع بلغت 0.5%.
تحركات الأسعار داخل السوق المحلي
أظهرت بيانات السوق أن أسعار المعدن الأصفر سجلت أدنى مستوياتها مساء يوم 21 أبريل عند 6950 جنيهًا، قبل أن تعاود الارتفاع جزئيًا في اليوم التالي.
وفيما يتعلق بباقي الأعيرة:
- عيار 24 سجل نحو 7990 جنيهًا
- عيار 18 بلغ نحو 5990 جنيهًا
- الجنيه الذهب وصل إلى 55920 جنيهًا
وتعكس هذه التحركات استمرار حالة عدم الاستقرار رغم محاولات التعافي المحدودة.
تأثير سعر الدولار والفجوة السعرية
أوضح المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة «آي صاغة»، أن السوق المحلي تأثر بتراجع الأسعار العالمية، رغم استقرار سعر الدولار نسبيًا.
حيث استقر الدولار عند 51.8 جنيه خلال يومي 20 و21 أبريل، قبل أن يرتفع إلى 52 جنيهًا في 22 أبريل، وهو ما كان من المفترض أن يدعم الأسعار محليًا، إلا أن تأثيره ظل محدودًا.
وشهدت الفجوة السعرية بين السعر المحلي والعالمي تقلبات ملحوظة:
- 48.11 جنيه في 20 أبريل
- 95.61 جنيه في 21 أبريل
- 41.14 جنيه في 22 أبريل
ويعكس هذا التباين بطء انتقال انخفاض الأسعار العالمية إلى السوق المحلي.
الطلب المحلي يحد من تراجع الأسعار
رغم الضغوط العالمية، ساهم استمرار الطلب المحلي في الحد من حدة تراجع الأسعار، حيث استغل بعض المشترين انخفاض الأسعار كفرصة للشراء.
هذا التوازن بين العرض والطلب ساعد في تقليل الخسائر مقارنة بحجم التراجع العالمي.
تراجع أسعار الذهب عالميًا
على الصعيد العالمي، سجلت أسعار المعدن الأصفر انخفاضًا ملحوظًا خلال نفس الفترة، حيث تراجعت الأونصة من 4794.63 دولارًا إلى 4757.03 دولارًا، بإجمالي خسائر بلغت 37.60 دولارًا.
وجاء هذا التراجع مدفوعًا بتصاعد التوترات الجيوسياسية، خاصة بين الولايات المتحدة وإيران، وتأثيرها على أسواق الطاقة العالمية.
التضخم والسياسات النقدية تضغط على الذهب
ساهمت الضغوط التضخمية العالمية واستمرار السياسات النقدية المتشددة في تقليل جاذبية الذهب، باعتباره أصلًا لا يحقق عائدًا.
وفي المقابل، أدى تراجع مؤشر الدولار الأمريكي بشكل طفيف إلى تقديم دعم محدود للأسعار، إلا أنه لم يكن كافيًا لتعويض تأثير ارتفاع عوائد السندات.
نظرة تحليلية لأداء الذهب
يرى محللون أن التراجع الحالي لا يعكس ضعفًا في أساسيات الذهب، بل يرتبط بضغوط سيولة قصيرة الأجل، حيث تميل الأسواق إلى تصفية المراكز الاستثمارية خلال فترات التوتر.
ويظل الذهب محتفظًا بدوره كملاذ آمن، خاصة مع استمرار المخاطر الجيوسياسية والتقلبات الاقتصادية.
توقعات أسعار الذهب خلال الفترة المقبلة
تشير التوقعات إلى أن أسعار الذهب ستظل في نطاق متذبذب خلال الفترة المقبلة، حيث من المتوقع أن يتحرك السعر عالميًا بين 4700 و4800 دولار للأونصة.
أما محليًا، فمن المرجح أن يتراوح سعر جرام الذهب عيار 21 بين 6950 و7050 جنيهًا، في ظل استمرار حالة الترقب في الأسواق.
آفاق طويلة الأجل لسوق الذهب
على المدى الطويل، تشير تقديرات مؤسسات مالية كبرى إلى أن الذهب قد يتحرك ضمن نطاق واسع يتراوح بين 4000 و6300 دولار للأونصة بنهاية عام 2026.
وترتبط هذه التوقعات بعدة عوامل، من بينها تطورات الأوضاع الجيوسياسية، وسياسات البنوك المركزية، واتجاهات أسعار الفائدة العالمية، ما يجعل سوق الذهب مرهونًا بدرجة كبيرة بالمتغيرات الاقتصادية العالمية.





