واصل الذهب تألقه في الأسواق العالمية، مسجلًا أعلى سعر في تاريخه بعد أن تجاوز حاجز 4050 دولارًا للأوقية للمرة الأولى خلال تعاملات اليوم الاثنين، وسط تصاعد الطلب على الملاذات الآمنة بفعل تجدد التوترات بين الولايات المتحدة والصين، وتزايد توقعات خفض أسعار الفائدة الأمريكية.
وبحسب بيانات منصة ماركت ووتش، ارتفع الذهب الفوري بنسبة 1.03% ليصل إلى 4058.73 دولارًا للأوقية، بعدما لامس مستوى قياسيًا عند 4059.30 دولارًا في وقت سابق من الجلسة. كما قفزت العقود الآجلة للذهب تسليم ديسمبر بنسبة 1.8% لتسجّل 4074.60 دولارًا، في إشارة إلى استمرار الثقة في الاتجاه الصعودي للمعدن النفيس.
ولم تكن الفضة بعيدة عن موجة الارتفاعات، إذ قفزت أسعارها الفورية بنسبة 2% لتصل إلى 51.52 دولارًا للأوقية، وهو أعلى مستوى تاريخي، مدعومة بالطلب الاستثماري الكبير وشح المعروض في الأسواق.
وجاءت هذه المكاسب اللافتة عقب تصاعد النزاع التجاري مجددًا بين واشنطن وبكين، بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فرض رسوم جمركية بنسبة 100% على السلع الصينية، إلى جانب قيود جديدة على تصدير البرمجيات الحيوية اعتبارًا من مطلع نوفمبر المقبل. وردت الصين بأن تلك الإجراءات “مبررة”، دون أن تلوّح برد مماثل، ما أبقى حالة القلق وعدم اليقين مسيطرة على الأسواق العالمية.
وخلال العام الجاري، حقق المعدن الأصفر مكاسب تجاوزت 54% مدعومًا بتزايد عمليات الشراء من البنوك المركزية، وتدفق الاستثمارات نحو الصناديق المتداولة في الذهب، وتنامي المخاوف الجيوسياسية، إلى جانب توقعات التيسير النقدي من مجلس الاحتياطي الفدرالي الأمريكي.
وتُظهر التعاملات الآجلة في الأسواق أن المستثمرين يسعّرون باحتمال شبه مؤكد خفض الفائدة الأمريكية بمقدار 25 نقطة أساس في أكتوبر، مع خفض آخر محتمل في ديسمبر.
وينتظر المستثمرون كلمة رئيس الفدرالي جيروم باول يوم الثلاثاء أمام الرابطة الوطنية لاقتصاديات الأعمال، والتي قد تحمل إشارات حاسمة حول مستقبل السياسة النقدية الأمريكية، في وقت يواصل فيه عدد من مسؤولي الفدرالي الإدلاء بتصريحات لتوضيح رؤيتهم بشأن آفاق الاقتصاد الأمريكي.





