في نهاية تعاملات الأسبوع الماضي، شهدت العقود الآجلة للجنيه المصري أمام الدولار الأمريكي تراجعًا حادًا، حيث أغلقت تحت مستوى 60 جنيه للدولار. وفقًا لبيانات السوق، فإن العقود الآجلة للجنيه سجلت عند إغلاق يوم الجمعة الماضي (9 فبراير) 59.5 جنيه للدولار، بانخفاض نسبته 1.5% مقارنة بإغلاق اليوم السابق لها.
تعتبر العقود الآجلة عقودًا بين طرفين تستند على توقع كل طرف لسعر صرف الجنيه المصري أمام الدولار بعد عام من الزمن الحالي.
وعلى أساس أسبوعي، شهدت العقود الآجلة للجنيه تراجعًا كبيرًا خلال الأسبوع الماضي، حيث انخفضت بنسبة 3.5% مقارنة بالأسبوع السابق، وهو أكبر تراجع يُسجل منذ ديسمبر 2023. يأتي ذلك بعد سلسلة من الارتفاعات التي شهدتها العقود الآجلة على مدار 4 أسابيع، والتي وصلت فيها إلى أعلى مستوياتها التاريخية عند 66.7 جنيه للدولار بنهاية يناير 2024.
منذ بداية العام، ارتفعت قيمة العقود الآجلة للجنيه أمام الدولار بنسبة 16.4%، لتصل إلى مستواها الحالي عند 59.5 جنيه. ويُعتبر هذا الارتفاع مؤشرًا على توقعات متداولي العقود بانخفاض قيمة الجنيه بنسبة 48% خلال الـ 12 شهر المقبلة.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار سعر الصرف الرسمي للجنيه المصري أمام الدولار عند مستوى يقارب 31 جنيه للدولار، بعدما خفضت مصر قيمة عملتها المحلية ثلاث مرات منذ مارس 2022.
تراجع العقود الآجلة للجنيه المصري يتزامن مع انخفاض في سعر صرف الجنيه أمام الدولار في السوق الموازية، بعدما وصل في وقت سابق من هذا العام إلى مستوى 70 جنيه للدولار. ومع ذلك، فإن سعر الصرف في السوق الموازية يشهد تذبذبًا مؤخرًا، مع ترقب تخفيض آخر لقيمة الجنيه المصري، الذي تحتاجه الدولة من أجل مراجعة أولية من صندوق النقد الدولي لاستئناف قرض قيمته 3 مليارات دولار.
يأتي هذا في ظل تحسن التدفقات الدولارية لمصر، التي تعاني من نقص في النقد الأجنبي، والتصريحات الرسمية بشأن إحراز تقدم في زيادة قرض صندوق النقد لمصر ومراجعة البرنامج، إلى جانب العروض للاستثمار في مشروعات هامة بالدولة.






