شهدت أسعار الذهب في السوق المصرية حالة من الاستقرار النسبي خلال تعاملات اليوم الأربعاء 13 مايو 2026، رغم استمرار الضغوط العالمية الناتجة عن قوة الدولار الأمريكي وتشدد السياسة النقدية في الولايات المتحدة.
وتراجع سعر جرام عيار 21 — الأكثر تداولًا في السوق المحلية — إلى مستوى 6970 جنيهًا، مقارنة بنحو 7000 جنيه في ختام تعاملات أمس، ليسجل انخفاضًا قدره 30 جنيهًا تقريبًا بين البيع والشراء، وسط حالة ترقب حذرة بين التجار والمستهلكين.
أسعار الذهب الآن في مصر
سجلت أسعار الذهب خلال أحدث تحديث بالسوق المحلية المستويات التالية:
| العيار | السعر |
|---|---|
| عيار 24 | 7966 جنيهًا |
| عيار 21 | 6970 جنيهًا |
| عيار 18 | 5974 جنيهًا |
| الجنيه الذهب | 55,760 جنيهًا |
| سعر الأوقية محليًا | 247,743 جنيهًا |
| الأوقية عالميًا | 4691 دولارًا |
كما سجل سعر الفضة المحلية نحو 141 جنيهًا، في حين بلغ سعر “دولار الصاغة” نحو 52.8 جنيه، بينما سجل الدولار بالسوق الموازية 53.28 جنيه، مقابل سعر صرف رسمي قرب 52.97 جنيه.
وتجدر الإشارة إلى أن الأسعار المعلنة لا تشمل المصنعية أو الضرائب.
التضخم الأمريكي يواصل الضغط على الذهب
قال Saeed Embabi، المدير التنفيذي لمنصة iSagha، إن سوق الذهب العالمي لا يزال يواجه ضغوطًا قوية نتيجة استمرار ارتفاع معدلات التضخم الأمريكية، إلى جانب تمسك الاحتياطي الفيدرالي بسياسة نقدية متشددة.
وأوضح أن بيانات التضخم الأمريكية الأخيرة أظهرت ارتفاع مؤشر أسعار المستهلكين إلى 3.8% على أساس سنوي، وهو أعلى مستوى خلال ثلاث سنوات، ما عزز من توقعات استمرار أسعار الفائدة المرتفعة لفترة أطول.
وأضاف أن ارتفاع الفائدة الأمريكية يدعم قوة الدولار ويقلل من جاذبية الذهب باعتباره أصلًا لا يدر عائدًا، وهو ما انعكس بشكل مباشر على تحركات الأوقية عالميًا.
تراجع الأوقية العالمية مع صعود الدولار والنفط
أشار إمبابي إلى أن سعر الأوقية العالمية تراجع من مستوى 4715 دولارًا إلى نحو 4691 دولارًا خلال تعاملات اليوم، متأثرًا بارتفاع الدولار الأمريكي واستمرار صعود أسعار النفط العالمية فوق مستوى 110 دولارات للبرميل.
وأوضح أن التوترات المرتبطة بالملف الإيراني وتداعياتها على أسواق الطاقة العالمية لا تزال تضيف مزيدًا من التقلبات إلى الأسواق المالية، بما في ذلك سوق الذهب.
ورغم التراجع الحالي، فإن تصاعد المخاطر الجيوسياسية يواصل دعم المعدن الأصفر جزئيًا باعتباره ملاذًا آمنًا في أوقات عدم الاستقرار.
استقرار الدولار يحد من خسائر الذهب محليًا
على المستوى المحلي، ساهم استقرار سعر صرف الدولار قرب مستوى 53 جنيهًا في الحد من خسائر الذهب داخل السوق المصرية، رغم استمرار التراجع العالمي في أسعار المعدن النفيس.
وأشار إمبابي إلى أن التحركات المحدودة للأسعار تعكس حالة من الحذر والترقب بين المتعاملين، خاصة مع ضعف القوة الشرائية وتباطؤ الطلب بالسوق المحلية.
كما اتسعت الفجوة بين السعر المحلي والسعر العادل إلى نحو 31.5 جنيه بالسالب، ما يشير إلى تداول الذهب محليًا بأقل من قيمته العادلة المحسوبة وفقًا للأسعار العالمية وسعر الصرف.
تباطؤ النشاط التجاري في سوق الذهب
شهدت سوق الذهب المصرية خلال الأيام الأخيرة تباطؤًا ملحوظًا في حركة البيع والشراء، مع انخفاض مستويات السيولة وتراجع وتيرة تحديث الأسعار اليومية.
ويرى متعاملون أن حالة الترقب الحالية ترتبط بانتظار الأسواق صدور بيانات اقتصادية أمريكية جديدة قد تحدد اتجاه السياسة النقدية للفيدرالي الأمريكي خلال المرحلة المقبلة.
كما ساهمت الارتفاعات القياسية التي شهدها الذهب خلال الأشهر الماضية في دفع شريحة من المستهلكين إلى تأجيل قرارات الشراء، انتظارًا لتحركات سعرية أوضح.
مشتريات البنوك المركزية تدعم الأسعار عالميًا
رغم الضغوط الحالية، لا يزال المعدن النفيس يحصل على دعم قوي من مشتريات البنوك المركزية العالمية، والتي بلغت نحو 244 طنًا خلال الربع الأول من عام 2026، متجاوزة متوسط مشتريات السنوات الخمس الماضية.
كما ارتفع الطلب العالمي على السبائك والعملات الذهبية بنسبة 42% ليسجل نحو 474 طنًا خلال الربع الأول من العام الجاري، وهو ما يعزز الدعم الهيكلي للأسعار على المدى الطويل.
ويرى محللون أن استمرار البنوك المركزية في زيادة احتياطاتها من الذهب يعكس المخاوف المستمرة من التقلبات الاقتصادية والتوترات الجيوسياسية العالمية.
توقعات أسعار الذهب خلال الفترة المقبلة
توقع إمبابي أن يتحرك الذهب خلال الفترة القصيرة المقبلة في نطاق عرضي يميل إلى التراجع المحدود، في ظل استمرار التوازن بين العوامل الداعمة والضاغطة للأسعار.
وأوضح أن السوق المحلية ستظل مرتبطة بشكل رئيسي بتحركات الأوقية عالميًا وسعر صرف الدولار داخل مصر، مع استمرار حالة الترقب لحين اتضاح اتجاه السياسة النقدية الأمريكية والتطورات الجيوسياسية العالمية.
ويترقب المستثمرون حاليًا أي إشارات جديدة من الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بشأن أسعار الفائدة، باعتبارها العامل الأكثر تأثيرًا على اتجاهات الذهب عالميًا خلال المرحلة المقبلة.





