رصدت “الوحدة 42″، فريق معلومات تهديدات الأمن السيبراني التابع لشركة بالو ألتو نتوركس، حملة هجمات إلكترونية متقدمة تستهدف اختراق خوادم مايكروسوفت شير بوينت المحلية (on-premises)، والتي تُستخدم على نطاق واسع في مؤسسات حيوية تشمل الحكومات، والمدارس، والمستشفيات، والشركات الكبرى.
خوادم محلية تحت الخطر
في حين لم تُسجّل حالات استهداف للبُنى السحابية، كشفت “الوحدة 42” أن الخوادم المحلية المتصلة بالإنترنت تُعد الأكثر عرضة للاختراق، مما يهدد مباشرة أمن البيانات والأنظمة في مؤسسات تعتمد على هذه البنية لمهامها اليومية الحساسة.
وأكد مايكل سيكورسكي، الرئيس التنفيذي للتكنولوجيا ورئيس قسم معلومات التهديدات في “الوحدة 42″، أن الفريق “يتعاون بشكل وثيق مع مركز مايكروسوفت للاستجابة الأمنية (MSRC)” لإبلاغ العملاء وتزويدهم بأحدث التحديثات الأمنية اللازمة.
تجاوز ضوابط الهوية وتهديد عميق للأنظمة
تُظهر نتائج التحقيق أن الجهات التخريبية تتجاوز أنظمة التحقق متعددة العوامل وتسجيل الدخول الأحادي، لتمنح نفسها صلاحيات عالية المستوى داخل الشبكات المصابة. وبعد التسلل، تُنفّذ هذه الجهات سلسلة من الهجمات تتضمن:
-
استخراج البيانات الحساسة
-
زرع “أبواب خلفية” دائمة
-
سرقة مفاتيح الترميز
-
التحرك الأفقي داخل الشبكة لاستهداف أنظمة إضافية
ما يجعل هذه الحملة أكثر خطورة هو أن خوادم “شير بوينت” ترتبط بشكل مباشر بمنصات أخرى من مايكروسوفت، مثل “أوفيس”، “تيمز”، “ون درايف”، و”آوت لوك”، وهو ما يفتح المجال أمام المتسللين للولوج إلى معلومات قيّمة على مستوى المؤسسة بأكملها.
تحذيرات وإجراءات عاجلة للمؤسسات
الوضع يتطلب تحركًا عاجلًا. شدد سيكورسكي على ضرورة أن تقوم المؤسسات التي تستخدم خوادم “شير بوينت” محليًا بـ:
-
تطبيق التصحيحات الأمنية فور صدورها
-
تدوير جميع مفاتيح الترميز
-
استدعاء فرق متخصصة في الاستجابة للحوادث السيبرانية
-
فصل الخوادم مؤقتًا عن الإنترنت كإجراء احترازي
وأكد أن مجرد تطبيق التصحيحات لا يكفي في كثير من الحالات، حيث قد تكون الجهات التخريبية قد رسخت موطئ قدم داخل النظام بالفعل.









