بعد أن تخلت عن اسم “FIFA” في عام 2024 إثر انتهاء الشراكة مع الاتحاد الدولي لكرة القدم، تعود سلسلة ألعاب كرة القدم الأشهر تحت اسم “EA Sports FC 26” لتبني على إرث يمتد لثلاثة عقود، بهدف تقديم محاكاة دقيقة لأجواء المباريات، مع التركيز على نجوم كرة القدم من الرجال والنساء على حد سواء.
تتيح اللعبة على الحواسيب وأجهزة الكونسول للاعبين خوض مباريات سريعة على الإنترنت أو الانغماس في تجربة فردية أقرب إلى أجواء المباريات الحقيقية، بما في ذلك إدارة فريق كامل على مدار موسم كامل. ومع بدء الوصول المبكر على الحواسيب والكونسول يوم الجمعة، تقف “FC 26” أمام تحدٍ كبير لإثبات جدارتها بعد عام شهد نجاحاً تجارياً واسعاً، ولكن تقييماً نقدياً متوسطاً.
نجاح تجاري وتقييم نقدي حذر
الإصدار السابق “FC 25” تصدّر مبيعات ألعاب الفيديو في 17 دولة أوروبية وفقاً لشركة أبحاث السوق الألمانية GfK، لكنه حصل على تقييمات متباينة من النقاد واللاعبين على موقع “Metacritic”. ويزداد الضغط على الفريق المطوّر هذا العام للحفاظ على زخم السلسلة، خاصة مع بروز منافسين جدد مثل اللعبة الفرنسية “Rematch” التي جذبت خمسة ملايين لاعب في شهر واحد، ولعبة الهواتف “FIFA Rivals” الحاصلة على ترخيص رسمي من الاتحاد الدولي.
تحسينات جذرية بدل “الابتكارات الصاخبة”
في حين قدمت “FC 25” طور اللعب الخماسي السريع “Rush”، فإن أبرز ما يميز “FC 26” بحسب محرر موقع Gamesradar هو “غياب أي حيلة تسويقية كبيرة”، ما يشير إلى تركيز المطورين على الأساسيات. يقول سام ريفيرا، المنتج الرئيسي لأسلوب اللعب: “هدفنا هذا العام تحسين الأساسيات، لتقديم واقعية أكبر وتنوع أعمق واستجابة أفضل.”
تمت إعادة تصميم عناصر عديدة تشمل سرعة تحريك أجساد اللاعبين، وتحسين الاتصال بين أجهزة اللاعبين والخوادم البعيدة، بالإضافة إلى تحسين تفاعل وحدات التحكم مع أجهزة الكونسول. ويوضح ريفيرا: “إذا لم تكن اللعبة سريعة الاستجابة، فلن تكون ممتعة. اللاعب يجب أن يشعر أنه يسيطر على كل حركة، وأن اللعبة تنفذ ما يفكر به فوراً.”
ذكاء اصطناعي أكثر تطوراً لحراس المرمى
اعتمد الفريق على تقنيات التعلم الآلي لتدريب حراس المرمى الافتراضيين على تموضع أفضل استجابةً للمواقف الهجومية. ويضيف ريفيرا: “ركزنا هذا العام على تحسين قرار الحارس بشأن التقدم أو التراجع، وتغطية القائم القريب مقابل القائم البعيد.” ويخطط المطورون لتوسيع استخدام هذه التقنيات لتحسين تمركز باقي لاعبي الفريق في الإصدارات المستقبلية.
شمولية أكبر وتجربة مخصصة للجميع
أحد أبرز التطويرات كان استجابة الفريق لتعليقات اللاعبين من ذوي الإعاقة، مثل المصابين بعمى الألوان، حيث تم إضافة وضع “التباين العالي” الذي يتيح تغيير ألوان اللاعبين، أرضية الملعب، وحتى زي الحكم لتسهيل الرؤية. ويؤكد بوجدان باناسيفيتش، المنتج المشارك: “كانت تجربة توعية حقيقية لنا، والآن نمنح المزيد من اللاعبين القدرة على الاستمتاع باللعبة.”
مع توسع قاعدة اللاعبين عبر مختلف المنصات، يتوقع أن تتزايد كمية الملاحظات التي يتلقاها المطورون، وهو ما قد ينعكس في تحديثات مستقبلية أكثر توافقاً مع احتياجات الجمهور. باناسيفيتش شجع جميع اللاعبين على استخدام بوابة الملاحظات الرسمية قائلاً: “هي أفضل طريقة للتأثير فعلياً على شكل اللعبة مستقبلاً.”





