أعلنت وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية إطلاق حملة ترويجية موسعة للتوعية بـ المناطق الاستثمارية في مصر، باعتبارها أحد أهم الأجيال المتطورة من أنظمة الاستثمار المنصوص عليها في قانون الاستثمار رقم 72 لسنة 2017، بهدف تعزيز وعي مجتمع الأعمال بمزاياها وآليات الاستفادة منها، وتسليط الضوء على دورها في دعم الاقتصاد الوطني وجذب الاستثمارات المحلية والأجنبية.
وكشفت الوزارة أن المناطق الاستثمارية في مصر نجحت حتى الآن في جذب استثمارات إجمالية تُقدر بنحو 66.3 مليار جنيه، من خلال 12 منطقة استثمارية موزعة على مواقع استراتيجية بمختلف محافظات الجمهورية، بما يعكس نجاح هذا النموذج في دعم خطط التنمية المتوازنة.
كما ساهمت هذه المناطق في توفير أكثر من 77.5 ألف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة، إلى جانب تحقيق نسب إشغال بلغت نحو 90%، وهو ما يعكس ثقة المستثمرين في كفاءة هذا النظام وقدرته على تحقيق عوائد مستدامة.
وأكد الدكتور محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، أن المناطق الاستثمارية تمثل أحد الأجيال الحديثة والمتطورة من أنظمة الاستثمار في مصر، مشيرًا إلى أنها تعد آلية رئيسية لجذب وتحفيز الاستثمار، عبر نموذج يعتمد على شراكة فعالة مع القطاع الخاص من خلال مطور المنطقة الاستثمارية.
وأوضح الوزير أن هذا النموذج يوفر بيئة أعمال متكاملة داخل نطاق جغرافي محدد، مدعومة ببنية تحتية حديثة وإجراءات مبسطة ونظام النافذة الواحدة، بما يضمن سرعة تأسيس وتشغيل المشروعات وتقليل التحديات الإجرائية أمام المستثمرين.
وأضاف أن وصول نسب الإشغال إلى 90% يمثل مؤشر ثقة قوي في مناخ الاستثمار في مصر، ويعزز توجه الدولة نحو التوسع في إنشاء مناطق استثمارية جديدة مجهزة بالكامل، لتلبية الطلب المتزايد من المستثمرين المحليين والدوليين.
وأشار الوزير إلى أن الدولة تعمل على تعزيز تنافسية هذه المناطق من خلال تبسيط إجراءات التراخيص وتحسين كفاءة الخدمات المقدمة للمستثمرين، مؤكدًا أن الهدف هو تمكين المستثمر من التركيز على الإنتاج والتوسع، في ظل بيئة أعمال محفزة تدعم النمو والتصدير.
وتستهدف الحملة الترويجية الجديدة رفع الوعي بمزايا المناطق الاستثمارية وآليات عملها، من خلال محتوى إعلامي ورقمي تفاعلي عبر المنصات المختلفة، بما يعزز من جاذبيتها كأحد المحركات الرئيسية للنمو الاقتصادي في مصر.
وتعد المناطق الاستثمارية أحد أهم أنظمة الاستثمار في الدولة إلى جانب المناطق الحرة والتكنولوجية، حيث تسهم في إنشاء مجتمعات إنتاجية متكاملة، وزيادة الصادرات، وتوفير فرص العمل، بما يدعم أهداف التنمية الاقتصادية الشاملة ورؤية مصر 2030.





