تراجع سعر الذهب لليوم الثاني على التوالي، حيث شهدت الأسواق تداولًا في نطاق ضيق بسبب الحذر الذي يسيطر على المستثمرين. يأتي هذا التراجع في ظل انتظار الأسواق لصدور بيانات أمريكية مهمة اليوم، التي ستقدم إشارات حول وضع قطاع العمالة الأمريكي، وبالتالي ستؤثر على توقعات المستثمرين بخصوص أسعار الفائدة الأمريكية خلال الفترة القادمة.
وفقًا للتحليل الفني الصادر عن شركة جولد بيليون، انخفض سعر أونصة الذهب العالمي بنسبة 0.5% ليسجل أدنى مستوى عند 2641 دولار للأونصة، بعد أن افتتح التداولات عند 2658 دولار. حاليًا، يتداول الذهب عند 2645 دولار للأونصة.
تأثير العوامل الاقتصادية على حركة الذهب
بالرغم من هذا التراجع، فإن الذهب ما زال يتماسك بالقرب من أعلى مستوى تاريخي تم تسجيله عند 2685 دولار للأونصة. مما يدعم قوة العوامل الداعمة لسعر الذهب في السوق حاليًا. إلا أن التحركات الأخيرة للدولار الأمريكي والتوقعات حول أسعار الفائدة أثرت سلبًا على الذهب، ما أدى إلى بعض التصحيحات السعرية.
الأسواق في انتظار صدور بيانات حول أداء قطاع الخدمات وطلبات إعانات البطالة في الولايات المتحدة، والتي من المتوقع أن تؤثر على تحركات الذهب. هذه البيانات هي صورة واضحة عن حالة قطاع العمالة في الولايات المتحدة ومدى الضغوط الاقتصادية الحالية، وبالتالي، فإنها تلعب دورًا حاسمًا في توقعات أسعار الفائدة والسياسة النقدية.
ارتفاع الدولار وتأثيره على أسعار الذهب
يوم أمس، صدرت بيانات وظائف القطاع الخاص الأمريكي التي أظهرت ارتفاعًا أكبر من المتوقع في شهر سبتمبر. نتيجة لذلك، ارتفع الدولار الأمريكي بشكل كبير، ووصل إلى أعلى مستوياته خلال الأسابيع الأربعة الماضية. هذه القوة في الدولار حدّت من فرص استمرار ارتفاع الذهب، مما دفعه للتراجع والاتجاه نحو تحركات عرضية.
لكن، يبقى التركيز الأكبر على تقرير الوظائف الحكومية المنتظر صدوره غدًا، حيث سيُعتبر مؤشرًا رئيسيًا لتحديد مسار السياسة النقدية الأمريكية في الفترة القادمة.
توقعات الأسواق بخصوص أسعار الفائدة
على صعيد آخر، انخفضت التوقعات بشأن خفض أسعار الفائدة بمقدار 50 نقطة أساس في اجتماع البنك الاحتياطي الفيدرالي المقبل في نوفمبر. حاليًا، تقدّر الأسواق هذه الاحتمالات بنسبة 37% فقط، بعد أن كانت تصل إلى 49% الأسبوع الماضي. تصريحات رئيس الفيدرالي الأمريكي جيروم باول التي أشار فيها إلى أن البنك ليس في عجلة لخفض الفائدة، بالإضافة إلى توقعه خفضًا محدودًا بمقدار 25 نقطة أساس خلال الاجتماعات المقبلة، أثرت أيضًا على هذه التوقعات.





