نظّمت مؤسسة ماونتن ڤيو للتنمية مائدة مستديرة بالقاهرة، لمناقشة دور القطاع الخاص في تحسين الصورة الذهنية للتعليم الفني في مصر، وتعزيز جاذبيته لدى الطلاب وأولياء الأمور، من خلال تطوير منظومة التدريب والتوظيف وربط مخرجات التعليم باحتياجات سوق العمل.
وشهدت المائدة المستديرة، التي عُقدت في 5 نوفمبر 2026، مشاركة عدد من كبار المسؤولين بوزارة التربية والتعليم والتعليم الفني، وممثلي القطاع الخاص وشركاء التنمية وخبراء التعليم، بهدف بحث فرص الاستثمار في التعليم الفني، وتطوير الشراكات بين المؤسسات الحكومية والشركات، ووضع آليات عملية لدعم استدامة جهود التطوير.
وجاء اللقاء تحت قيادة الأستاذة رضوى أحمد، الرئيس التنفيذي لمؤسسة ماونتن ڤيو للتنمية، وبمشاركة الدكتور عمرو بصيلة، رئيس الإدارة المركزية لتطوير التعليم الفني بوزارة التربية والتعليم والتعليم الفني.
قيادات حكومية وخبراء يشاركون في مناقشة مستقبل التعليم الفني
وضمت قائمة المشاركين الأستاذ تامر نجم الدين، مدير عام الإدارة العامة للتعليم والتدريب المزدوج والتكنولوجيا التطبيقية، والدكتورة ميرفت الديب، عضو المجلس الاستشاري الرئاسي لعلماء وخبراء مصر.
كما شارك الدكتور أحمد العطار، رئيس قطاع التعليم بشركة STM للاستثمار، والأستاذ محمد فرغلي، رئيس قطاع المسؤولية المجتمعية والتنمية بالشركة، والأستاذة علية سراج الدين، الرئيس التنفيذي لمؤسسة غبور للتنمية، والدكتور محمود حمزة، الرئيس التنفيذي لمؤسسة التعليم أولًا.
وشهد اللقاء أيضًا مشاركة الدكتورة منى أيوب، مديرة مركز الكفاءات والمهارات والتدريب بالغرفة الألمانية العربية للصناعة والتجارة، والدكتور علاء إدريس، أستاذ ممارس بكلية الدراسات العليا للإدارة التكنولوجية بجامعة النيل، والدكتور أحمد العشماوي، مدير مشروع دعم الشباب المصري الماهر (SSEY).
4 محاور رئيسية لتغيير الصورة الذهنية للتعليم الفني
وركزت المائدة المستديرة على أربعة محاور رئيسية تستهدف تعزيز مكانة التعليم الفني باعتباره مسارًا تعليميًا ومهنيًا يتيح للشباب فرصًا حقيقية للتعلم والتوظيف والتطور الوظيفي.
وتضمنت المحاور مناقشة واقع الصورة الذهنية للتعليم الفني في المجتمع المصري، والتحديات التي تواجه القطاع الخاص عند الاستثمار في هذا المجال، والفرص المتاحة لتعزيز مشاركة الشركات في تحسين جودة التعليم الفني وتطوير صورته المجتمعية.
كما تناولت المناقشات سبل استدامة التغيير وبناء شراكات فعالة بين المؤسسات الحكومية والقطاع الخاص وشركاء التنمية، مع أهمية الاستفادة من نتائج التعاون وتحويلها إلى مبادرات ومشروعات قابلة للتطبيق.
وشدد المشاركون على أهمية نقل الخبرات العملية إلى الطلاب، وتطوير برامج التدريب بما يتناسب مع احتياجات أصحاب الأعمال، وتوفير مسارات توظيف واضحة، بما يعزز ثقة الطلاب وأولياء الأمور والشركات في منظومة التعليم الفني.
رضوى أحمد: تحسين الصورة الذهنية يبدأ بفرص حقيقية للتدريب والعمل
وفي هذا السياق، أكدت الأستاذة رضوى أحمد، الرئيس التنفيذي لمؤسسة ماونتن ڤيو للتنمية، أن تحسين الصورة الذهنية للتعليم الفني يبدأ بتوفير فرص حقيقية للطلاب للتعلم والتدريب والعمل والتطور المهني.
وقالت إن المؤسسة تسعى إلى التعاون مع مختلف الأطراف في القطاعين الحكومي والخاص وشركاء التنمية، لجعل التعليم الفني خيارًا يحظى بثقة الطلاب وأسرهم، لما يوفره من مهارات عملية وفرص واضحة للتوظيف وبناء مستقبل مهني مستدام.
وأضافت أن تغيير النظرة المجتمعية للتعليم الفني يتطلب جهودًا متكاملة تستهدف الطالب والأسرة وصاحب العمل والمجتمع، وليس مجرد تطوير المناهج أو البرامج التدريبية، بما يضمن تعزيز الثقة في قيمة هذا المسار التعليمي والمهني.
ربط الاستثمار في التعليم الفني برؤية مصر 2030
وسلطت المناقشات الضوء على أهمية ربط توجهات القطاع الخاص بأولويات الدولة وفق رؤية مصر 2030، بما يضمن توجيه الاستثمارات التعليمية نحو التخصصات التي تتوافق مع احتياجات الاقتصاد وسوق العمل.
كما أكد المشاركون أهمية إعداد دراسات متخصصة لسوق العمل، للاستناد إليها في تحديد التخصصات المطلوبة واختيار المواقع الجغرافية المناسبة لإنشاء المدارس الفنية وتطويرها.
ويُعد هذا التوجه أحد المحاور المهمة لتعزيز كفاءة منظومة التعليم الفني، من خلال تقليل الفجوة بين المهارات التي يكتسبها الطلاب خلال الدراسة والمهارات التي تحتاج إليها المؤسسات والشركات في مختلف القطاعات الاقتصادية.
عمرو بصيلة: الشراكة مع القطاع الخاص تدعم تطوير التعليم الفني
وأكد الدكتور عمرو بصيلة، رئيس الإدارة المركزية لتطوير التعليم الفني بوزارة التربية والتعليم والتعليم الفني، أن الوزارة تضطلع بدور محوري في تطوير منظومة التعليم الفني، من خلال تعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص.
وأوضح أن الوزارة تعمل على إطلاق حوافز تشجيعية للقطاع الخاص للتوسع في الاستثمار في التعليم الفني، وضمان استدامة هذه الاستثمارات، إلى جانب العمل على تحسين الصورة الذهنية للتعليم الفني في المجتمع.
وأشار إلى أن الصورة الذهنية للتعليم الفني تمثل تحديًا يتطلب تكثيف جهود التوعية بقيمة هذا المسار وأهميته في إعداد الكوادر المؤهلة، مؤكدًا أن التعليم يمثل مستقبل الوطن وأساس تقدمه.
ماونتن ڤيو للتنمية تستهدف صياغة توصيات عملية وشراكات مستدامة
وتسعى مؤسسة ماونتن ڤيو للتنمية إلى البناء على خبراتها في مجال التعليم الفني، من خلال مبادرات تستهدف تحسين صورته الذهنية وتعزيز مكانته داخل المجتمع المصري، باعتباره مسارًا يوفر فرصًا للتعلم العملي والتوظيف والتطور المهني.
وتستهدف المؤسسة من خلال المائدة المستديرة صياغة توصيات عملية وتحديد فرص جديدة للتعاون بين الجهات المشاركة، بما يسهم في تحسين مخرجات التعليم الفني وتعزيز استدامة الشراكات بين القطاعين العام والخاص.
ويأتي ذلك في إطار جهود المؤسسة لتمكين الشباب من اكتساب المهارات المطلوبة في سوق العمل، وتوفير فرص تساعدهم على بناء مستقبل مهني مستدام، وتعزيز مشاركتهم في التنمية الاقتصادية.
وتعكس المناقشات أهمية تكامل أدوار الحكومة والقطاع الخاص والمؤسسات التنموية في تطوير التعليم الفني، ليس فقط من خلال توفير التدريب والتأهيل، وإنما أيضًا عبر تعزيز ثقة المجتمع في خريجيه، وتوفير فرص توظيف حقيقية تواكب احتياجات القطاعات الاقتصادية المختلفة.





