مع أول موجة أمطار غزيرة هذا الأسبوع، تحولت حماية الهواتف المحمولة إلى أولوية قصوى لمستخدميها، بعدما أثبتت التجارب أن بضع قطرات فقط قادرة على إحداث أضرار جسيمة داخل المكونات الحساسة للهاتف، تبدأ من تعطّل الأزرار وميكروفون الصوت، وصولًا إلى تلف اللوحة الأم وفقدان البيانات نهائيًا.
ورغم أن العديد من الهواتف الحديثة تحمل تصنيفًا لمقاومة الماء، إلا أن تلك الحماية لا تصمد كثيرًا أمام الأمطار الغزيرة أو المياه المحمّلة بالشوائب — خصوصًا مياه السيول — الأمر الذي يجعل الوقاية المسبقة خطوة أساسية لتجنّب خسارة الجهاز.
وفي هذا التقرير، نستعرض دليلًا مبسّطًا لإنقاذ هاتفك قبل وأثناء وبعد تعرضه للمطر:
أولًا.. كيف تحمي هاتفك أثناء المطر؟
أولى النصائح هي تجنّب استخدام الهاتف أثناء سقوط المطر المباشر، خاصة إن كانت الأمطار كثيفة، إذ تتسلل الرطوبة سريعًا عبر منافذ الشحن والسماعات حتى لو لم يظهر ذلك على السطح. كما يُنصح بوضع الهاتف داخل غلاف محكم أو كيس مقاوم للماء فور التعرض لأجواء رطبة.
أما الخطأ الأكثر شيوعًا فهو شحن الهاتف وهو رطب؛ فجمع الكهرباء مع الرطوبة قد يسبب دائرة قصر كهربائي تدمّر المكونات الداخلية في لحظات.
ثانيًا.. ماذا تفعل إذا ابتلّ الهاتف بالفعل؟
الخطوة الذهبية هي إغلاق الهاتف فورًا دون محاولة تشغيله. بعدها يجب إخراج شريحة الاتصال وبطاقة الذاكرة إن أمكن، ثم تجفيف السطح الخارجي بلطف دون الضغط على الفتحات.
كما يحذر الخبراء من استخدام مجفف الشعر بدرجة حرارة عالية، لأنها قد تتسبب في إذابة أو تشقّق بعض المكونات الدقيقة، بينما يُفضل استخدام هواء بارد أو تركه ليتعرض للتهوية الطبيعية.
وبدلًا من الطرق التقليدية مثل وضع الهاتف في الأرز — التي ثبت ضعف فعاليتها — يمكن استخدام عبوات السيلكا جل التي تمتص الرطوبة بكفاءة أعلى، وذلك بوضع الهاتف داخل وعاء محكم لمدة تتراوح بين 12 و48 ساعة.
أخيرًا.. لا تتعجل إعادة التشغيل
حتى لو بدا الهاتف جافًا من الخارج، يوصي الخبراء بعدم تشغيله أو توصيله بالشاحن قبل التأكد تمامًا من جفافه، لأن أي نسبة رطوبة داخلية كفيلة بإحداث عطل دائم.





