وتناول حجازي الاختصاصات التنظيمية لمركز حماية البيانات الشخصية (PDPC)، ومتطلبات الامتثال القانوني والتقني، إلى جانب أهمية حصر البيانات وتصنيفها، والحصول على الموافقات القانونية اللازمة، وتعيين مسؤول حماية البيانات (DPO)، وإجراء تقييم أثر حماية البيانات (DPIA).
وأكد أن الالتزام بقوانين حماية البيانات لم يعد مجرد إجراء قانوني لتجنب العقوبات، بل أصبح عنصرًا استراتيجيًا يؤثر في طريقة إدارة المؤسسات لأعمالها، وقدرتها على حماية أصولها الرقمية وتعزيز ثقة العملاء والشركاء.
الامتثال لقانون حماية البيانات أقل تكلفة من المخالفات
وأوضح محمد حجازي أن الاستثمار في منظومات حماية البيانات والامتثال القانوني والتقني يمكن أن يقلل المخاطر المالية والتشغيلية المرتبطة بمخالفة التشريعات، فضلًا عن دوره في الحفاظ على السمعة التجارية وتعزيز ثقة المتعاملين في الأسواق المحلية والدولية.
وأشار إلى أن تطبيق متطلبات حماية البيانات يستلزم فهمًا دقيقًا لنطاق جمع البيانات ومعالجتها إلكترونيًا وتخزينها، إلى جانب تنظيم عمليات نقل البيانات عبر الحدود، وتحديد المسؤوليات داخل المؤسسات، بما يحد من المخاطر القانونية والتشغيلية.
وأضاف أن الالتزام بهذه المتطلبات يتطلب تعاون الإدارات القانونية والتقنية والتشغيلية، لضمان تطبيق الضوابط المنظمة للتعامل مع البيانات الشخصية خلال مختلف مراحل دورة حياتها.
مسؤول حماية البيانات وتقييم الأثر من أبرز متطلبات الامتثال
وتطرق المنتدى إلى عدد من المتطلبات الأساسية التي ينبغي للمؤسسات الاستعداد لها، وفي مقدمتها حصر البيانات الشخصية وتصنيفها، وتحديد الأساس القانوني لمعالجتها، وإدارة الموافقات، وتعيين مسؤول حماية البيانات (DPO) وفقًا للمتطلبات المنطبقة على كل مؤسسة.
كما تشمل المتطلبات إجراء تقييم أثر حماية البيانات (DPIA) عندما يكون مطلوبًا، لتحديد المخاطر المحتملة المرتبطة بعمليات المعالجة ووضع التدابير المناسبة للحد منها.
وأكد حجازي أهمية وضع سياسات وإجراءات واضحة للتعامل مع طلبات أصحاب البيانات، بما يشمل ممارسة حقوقهم المقررة قانونًا، فضلًا عن تنظيم آليات سحب الموافقات وإدارة الحوادث الأمنية والثغرات التي قد تؤثر في سرية البيانات وسلامتها.
قطاعات تواجه التزامات متزايدة لحماية البيانات
وأوضح حجازي أن متطلبات حماية البيانات تكتسب أهمية خاصة في القطاعات التي تتعامل مع كميات كبيرة من المعلومات الشخصية أو البيانات الحساسة، ومن بينها الخدمات المالية غير المصرفية والرعاية الصحية والتجارة الإلكترونية وشركات التوصيل.
وتتطلب هذه الأنشطة وضع ضوابط واضحة لجمع البيانات ومعالجتها وتخزينها، وتحديد صلاحيات الوصول إليها، وتأمين الأنظمة المستخدمة في إدارتها، إلى جانب إعداد آليات للاستجابة للحوادث الأمنية والتعامل مع طلبات أصحاب البيانات.
وأشار إلى أن الحقوق التي يكفلها القانون للأفراد، بما في ذلك الوصول إلى بياناتهم وتصحيحها وممارسة الحقوق الأخرى المقررة قانونًا، تفرض على المؤسسات تطوير آليات تقنية وإجرائية تضمن الاستجابة للطلبات وفقًا للضوابط القانونية.
اللائحة التنفيذية تعزز الاستعداد لتطبيق القانون
ويأتي انعقاد المنتدى في سياق استكمال الإطار التنظيمي لقانون حماية البيانات الشخصية رقم 151 لسنة 2020، في ضوء صدور لائحته التنفيذية، بما يحدد الإجراءات التفصيلية المرتبطة بالامتثال لأحكام القانون.
ويركز المنتدى على مساعدة المؤسسات في فهم التزاماتها التنظيمية وتحويلها إلى إجراءات عملية، تشمل حصر البيانات وتصنيفها، وتحديد أسس المعالجة، وتقييم المخاطر، وإدارة طلبات أصحاب البيانات، وتعزيز جاهزية المؤسسات للتعامل مع المتطلبات الرقابية.
وتبرز أهمية هذه الخطوات في ضوء الحاجة إلى مواءمة الممارسات التشغيلية والتقنية مع المتطلبات القانونية، بما يقلل احتمالات المخالفات ويعزز حماية المعلومات الشخصية.
هواوي كلاود وفيكسد سوليوشنز تدعمان جاهزية المؤسسات
ويعكس المنتدى التكامل بين «هواوي كلاود»، التي توفر حلول البنية التحتية السحابية، و«فيكسد سوليوشنز»، التي تقدم الخبرات الاستشارية والتشغيلية، بهدف مساعدة المؤسسات على تحويل متطلبات حماية البيانات إلى إجراءات قابلة للتطبيق.
ويشمل هذا التوجه الجمع بين الحلول التقنية وإجراءات الحوكمة والامتثال، بما يدعم إدارة البيانات بصورة أكثر أمانًا، ويساعد المؤسسات على تحديد المخاطر وتطوير آليات التعامل معها.
وتؤكد محاور المنتدى أن حماية البيانات الشخصية أصبحت جزءًا أساسيًا من إدارة الأعمال والتحول الرقمي، وأن الاستعداد المبكر للامتثال القانوني والتقني يسهم في تعزيز الثقة الرقمية وحماية استمرارية الأنشطة المؤسسية.





