في خطوة أثرت على الأسواق المالية العالمية، قرر البنك الفيدرالي الأمريكي يوم الأربعاء الماضي خفض أسعار الفائدة على الدولار بنسبة 0.25%، وهو ما انعكس بدوره على سياسات البنوك المركزية حول العالم، بما في ذلك البنك المركزي المصري الذي خفض أسعار الفائدة بنسبة 2% للمرة الثالثة منذ بداية 2025. ورغم هذا الخفض، يواصل البنكان الحكوميان الأهلي ومصر تقديم أعلى عوائد على شهادات الادخار الثلاثية، ما يجعلها الخيار المفضل للمواطنين الباحثين عن دخل ثابت.
شهادات البنك الأهلي: العائد الأعلى في السوق
يطرح البنك الأهلي المصري الشهادة البلاتينية ذات العائد الثابت بنسبة 17% لمدة 3 سنوات، وهي الأعلى حاليًا بين الشهادات ذات العائد الثابت على مستوى البنوك المصرية. ويتيح البنك صرف العائد بشكل شهري منتظم، ما يضمن للمودعين دخلاً ثابتاً يدعم ميزانية الأسرة بجانب الراتب أو المعاش.
فعلى سبيل المثال، عند استثمار مبلغ 100 ألف جنيه في هذه الشهادة، يحصل العميل على عائد شهري يبلغ 1416 جنيهاً لمدة 36 شهراً، ما يوفر دخلاً مضموناً ومستقراً خلال فترة الاستثمار.
كما يوفر البنك الأهلي شهادة البلاتينية ذات العائد المتناقص، والتي يتراوح عائدها بين 13.5% و23% وفق دورية الصرف، مما يمنح مرونة أكبر للعملاء الراغبين في الاستفادة من العائد المرتفع في السنة الأولى. الحد الأدنى لشراء الشهادة يبدأ من 1000 جنيه فقط، ما يتيح شريحة أوسع من العملاء الاستفادة من هذه الأداة الادخارية.
دور البنك الأهلي في دعم السياسة النقدية
يمثل البنك الأهلي المصري الذراع الرئيسية للبنك المركزي في تنفيذ سياساته النقدية، ويأتي طرح هذه الشهادات ضمن الجهود المبذولة للسيطرة على التضخم وتحقيق توازن في السوق. إذ يعتمد البنك المركزي أداة سعر الفائدة كوسيلة رئيسية لضبط معدلات التضخم، عبر خفضها عند تراجع الأسعار أو رفعها عند تسارع التضخم.
بنك مصر يقدم عروضاً منافسة
ولا يزال بنك مصر يقدم شهادة “القمة” الثلاثية بعائد ثابت 17% يصرف شهرياً، إضافة إلى شهادة “ابن مصر” ذات العائد المتناقص الذي يبدأ من 20.5% في السنة الأولى، ثم ينخفض تدريجياً إلى 17% في الثانية و13.5% في الثالثة، ما يمنح العملاء خيارات متنوعة تناسب احتياجاتهم المالية وخططهم الاستثمارية.
أهمية الشهادات الادخارية للمواطن
تعتبر شهادات الادخار أداة استثمارية آمنة للمواطنين الراغبين في الحصول على دخل ثابت ومنتظم، خاصة في ظل تذبذب أسعار الفائدة. كما تسهم هذه الشهادات في جذب السيولة من السوق وتوجيهها نحو البنوك، ما يدعم الاستقرار المالي ويساعد البنك المركزي على ضبط التضخم.





