بحث مصطفى شيخون، رئيس الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، مع وفد رفيع المستوى من شركة تويوتا تسوشو اليابانية، برئاسة توشيميتسو إيماي، رئيس المجموعة والرئيس التنفيذي، فرص تعميق التعاون المشترك وفتح آفاق استثمارية جديدة في عدد من القطاعات، أبرزها صناعة السيارات والطاقة المتجددة والخدمات اللوجستية.
وجرى اللقاء بمقر الهيئة في بورسعيد، بحضور عدد من القيادات التنفيذية بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس وشركة تويوتا تسوشو، إلى جانب مسؤولي شركة قناة السويس لتداول السيارات SCAT.
وأكد مصطفى شيخون حرص الهيئة على تعزيز التعاون مع مجموعة تويوتا تسوشو، ليس فقط من خلال محطة دحرجة السيارات «SCAT – RoRo» بميناء شرق بورسعيد، وإنما أيضًا عبر توسيع الشراكة لتشمل قطاعات الطاقة النظيفة والمتجددة وصناعة السيارات.
وأوضح أن الطاقة المتجددة تمثل أحد القطاعات الاستثمارية الرئيسية في إطار التحول نحو الاقتصاد الأخضر ومواجهة التحديات العالمية المرتبطة بالتغير المناخي والطاقة.
4500 مركبة عبر محطة SCAT
وأشار رئيس اقتصادية قناة السويس إلى أهمية الاستفادة من الخبرات التي تمتلكها تويوتا تسوشو في قطاع السيارات، والبناء على النجاحات التي حققتها محطة SCAT منذ افتتاحها الرسمي في نوفمبر 2025.
وأوضح أن المحطة نجحت في تداول نحو 4500 مركبة متنوعة، تشمل عمليات الترانزيت، إلى جانب تصدير 200 حافلة ركاب إلى غرب أفريقيا عبر البحر المتوسط، في خطوة تمثل سابقة تصديرية مهمة للمحطة.
وأكد شيخون أن التكامل بين المنطقة الصناعية بشرق بورسعيد وميناء شرق بورسعيد، إلى جانب شبكة الطرق والأنفاق والسكك الحديدية التي تربط ضفتي قناة السويس، يوفر منظومة لوجستية متكاملة تدعم حركة التجارة والاستثمار وتربط المناطق الصناعية والموانئ بمختلف أنحاء الجمهورية.
كما استعرض المزايا التنافسية التي توفرها المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، وفي مقدمتها موقعها الاستراتيجي الذي يربط بين قارات العالم، إلى جانب النفاذ إلى الأسواق العالمية والاستفادة من اتفاقيات التجارة الحرة التي تتيح الوصول إلى أكثر من 3.5 مليار مستهلك حول العالم.
وأشار إلى أن السياسات المرنة والخدمات المقدمة للمستثمرين من خلال نظام الشباك الواحد أسهمت في جذب أكثر من 117 مشروعًا خلال العام المالي 2025-2026، بإجمالي استثمارات بلغ 7.26 مليار دولار.
تويوتا تسوشو: مستعدون لتوسيع الاستثمارات
وأعرب توشيميتسو إيماي، رئيس مجموعة تويوتا تسوشو، عن سعادته بزيارة المنطقة الاقتصادية لقناة السويس والتعرف عن قرب على الفرص الاستثمارية المتاحة بها.
وأكد أن نجاح مشروع محطة تداول السيارات SCAT في ميناء شرق بورسعيد يعكس قوة الشراكة بين الشركة والهيئة، مشيرًا إلى أن الدعم الذي تقدمه المنطقة الاقتصادية أسهم في تمكين المحطة من استقبال ست سفن من كبرى السفن المتخصصة في نقل وتداول السيارات.
وأوضح إيماي أن المحطة تعاملت مع نحو 4500 مركبة منذ افتتاحها الرسمي في نوفمبر 2025، سواء للتصدير المباشر أو لأغراض الترانزيت.
وأشار رئيس مجموعة تويوتا تسوشو إلى انفتاح الشركة على توسيع استثماراتها داخل المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، لتشمل أنشطة صناعية ولوجستية جديدة، خاصة في قطاعي السيارات والطاقة المتجددة.
وأضاف أن نجاح الشراكة الحالية مع المنطقة الاقتصادية، إلى جانب الدور الذي تلعبه الهيئة في دعم سلاسل الإمداد، يعزز فرص التوسع في مشروعات جديدة خلال الفترة المقبلة.
استثمارات بـ159 مليون دولار في محطة السيارات
وتعد محطة دحرجة السيارات والمركبات SCAT – RoRo بميناء شرق بورسعيد واحدة من أبرز المحطات المتخصصة في استقبال ومناولة وتخزين وتصدير السيارات والمركبات.
وتبلغ استثمارات المحطة نحو 159 مليون دولار، من خلال تحالف يضم شركات بولوريه الفرنسية، وتويوتا تسوشو اليابانية، وإن واي كيه NYK اليابانية.
وتستهدف المحطة الاستفادة من الموقع الجغرافي لمصر والمنطقة الاقتصادية لقناة السويس لتحويلها إلى منصة إقليمية لإنتاج وتصدير السيارات إلى الأسواق العالمية، بما يتجاوز دورها كمركز للترانزيت.
كما توفر المحطة طاقة استيعابية تصل إلى 50 ألف مركبة سنويًا، بما يدعم مكانة ميناء شرق بورسعيد كمركز إقليمي لتداول السيارات والخدمات اللوجستية المرتبطة بها.
ويعكس اللقاء توجهًا نحو توسيع نطاق الشراكة المصرية اليابانية داخل المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، والاستفادة من موقعها الاستراتيجي وقدراتها اللوجستية لجذب استثمارات جديدة في السيارات والطاقة المتجددة والصناعات المرتبطة بهما.





