شهد سوق الاقتراض العالمي في عام 2024 نمواً غير مسبوق، حيث تجاوزت قيمة إصدارات السندات والقروض 8 تريليونات دولار أمريكي، مسجلة بذلك أعلى مستوى على الإطلاق. ويمثل هذا الارتفاع القياسي زيادة بنسبة 33%مقارنة بعام 2023، حيث بلغ حجم الاقتراض العالمي 7.93 تريليون دولار أمريكي، متجاوزاً الذروة السابقة التي سجلت في عام 2021.
أسباب النمو الهائل:
1. انخفاض تكاليف الاقتراض:
تراجعت تكاليف الاقتراض إلى أدنى مستوياتها في عدة عقود، مما سهل على الشركات الحصول على التمويل اللازم لتنفيذ خططها التوسعية والاستثمارية.
2. جاذبية العوائد المرتفعة:
شهدت السندات ذات العوائد المرتفعة طلباً كبيراً من قبل المستثمرين، مما ساهم في خفض تكاليف الاقتراض بالنسبة للشركات.
3. توقعات بتخفيض أسعار الفائدة:
على الرغم من أن البنوك المركزية، بما في ذلك الاحتياطي الفيدرالي، لم تبدأ بعد في تخفيض أسعار الفائدة بشكل كبير، إلا أن التوقعات بتقليص أسعار الفائدة خلال النصف الثاني من عام 2025 قد عززت النشاط في الأسواق المالية.
شركات كبرى تستفيد من الاتجاه:
استفادت العديد من الشركات العالمية الكبرى من هذا الاتجاه في سوق الاقتراض، ومن أبرزها:
– شركة “AbbVie”:
قامت شركة الأدوية العملاقة باللجوء إلى الأسواق العالمية للحصول على تمويل لمشروعاتها الدوائية.
– شركة “Home Depot”:
زادت الشركة المتخصصة في بيع مواد البناء من إصدارات السندات لدعم خططها التوسعية وتطوير سلاسل التوريد الخاصة بها.
توقعات مستقبلية:
من المتوقع أن يستمر النشاط القوي في سوق الاقتراض العالمية خلال الفترة المقبلة، خاصة مع توقعات بتخفيض أسعار الفائدة في النصف الثاني من عام 2025. هذا التوجه من شأنه أن يعزز فرص الشركات في الحصول على تمويل بأسعار منخفضة، مما يدعم خططها التوسعية والاستثمارية.
يعكس النمو القياسي في سوق الاقتراض العالمي لعام 2024 جاذبية الأسواق المالية وقدرتها على تلبية احتياجات التمويل للشركات الكبرى. مع استمرار الظروف المالية المواتية، من المتوقع أن تشهد الأسواق المالية مزيداً من النشاط والازدهار في الفترة المقبلة.








