أعلنت وزارة المالية عن تطبيق حزمة جديدة لزيادة أجور العاملين بالدولة اعتبارًا من أول يوليو 2026، بإجمالي تكلفة تتجاوز 100 مليار جنيه، في خطوة تستهدف تحسين مستوى الدخل وتعزيز القدرة الشرائية للموظفين.
وتتضمن الحزمة رفع الحد الأدنى لإجمالي دخل العاملين بالدولة ليصل إلى 8000 جنيه شهريًا، وهو ما يعكس توجهًا واضحًا نحو دعم الفئات الوظيفية المختلفة داخل الجهاز الإداري.
علاوات دورية وحوافز إضافية للموظفين
تشمل الزيادة الجديدة تطبيق علاوة دورية بنسبة 12% للمخاطبين بقانون الخدمة المدنية، إلى جانب علاوة خاصة بنسبة 15% لغير المخاطبين بالقانون، بما يضمن تحقيق قدر من العدالة بين مختلف فئات العاملين.
كما تقرر رفع قيمة الحافز الإضافي لجميع العاملين بالدولة بمقدار 750 جنيهًا شهريًا، بإجمالي تكلفة تصل إلى 77.5 مليار جنيه، وهو ما يمثل أحد أكبر بنود الزيادة ضمن الحزمة الجديدة.
دعم خاص لقطاع التعليم
في إطار تحسين أوضاع المعلمين، تضمنت القرارات صرف حافز تدريس إضافي بقيمة 1000 جنيه شهريًا للمعلمين بالتربية والتعليم والأزهر الشريف، على أن يبدأ تطبيقه مع انطلاق العام الدراسي الجديد.
كما تشمل الحزمة تخصيص حافز تميز بقيمة 2000 جنيه شهريًا للإدارات المدرسية المتميزة، بإجمالي تكلفة تصل إلى 14 مليار جنيه، في محاولة لتحفيز الأداء المؤسسي داخل المدارس.
ويستفيد من هذه الزيادات نحو مليون معلم على مستوى الجمهورية، ما يعكس حجم الاهتمام الموجه لقطاع التعليم كأحد الركائز الأساسية للتنمية.
زيادات موجهة للعاملين في القطاع الطبي
امتدت الحزمة لتشمل العاملين في القطاع الصحي، حيث تم إقرار زيادة إضافية بقيمة 750 جنيهًا شهريًا، إلى جانب رفع فئات نوبتجيات السهر والمبيت بنسبة 25%، اعتبارًا من يوليو المقبل.
وتبلغ التكلفة الإجمالية لهذه الزيادات نحو 8.5 مليار جنيه، ويستفيد منها نحو 640 ألف موظف في القطاع الطبي، بما يعزز من استقرار الكوادر الصحية وتحسين بيئة العمل.
ربط الأجور بجودة الخدمات
أكدت وزارة المالية أن هذه الزيادات تأتي في إطار استراتيجية أوسع تهدف إلى ربط نمو الأجور بتحسن جودة الخدمات الأساسية المقدمة للمواطنين، بما يعزز كفاءة الأداء الحكومي ويرفع مستوى رضا المواطنين.
وتعكس هذه السياسة توجهًا نحو تحقيق التوازن بين تحسين دخول العاملين وضمان تقديم خدمات عامة أكثر كفاءة، خاصة في قطاعات التعليم والصحة التي تمثل أولوية في خطط الإصلاح الاقتصادي والاجتماعي
