أصدرت شركة جيه إل إل، الرائدة عالمياً في الاستشارات والاستثمارات العقارية، تقريرها حول أداء سوق العقارات بالقاهرة للربع الثالث من 2025، مشيرةً إلى توقعات إيجابية مدعومة بالمبادرات الحكومية الاستراتيجية وتحسن المؤشرات الاقتصادية العامة. وأوضح التقرير أن الإصلاحات الهيكلية والتخفيضات المتتالية في أسعار الفائدة، إلى جانب رفع أهداف الاستثمار الأجنبي المباشر، ساهمت في تعزيز ثقة المستثمرين وإطلاق فرص نمو قوية في السوق العقاري المحلي.
السردية الوطنية للتنمية الاقتصادية وتأثيرها على السوق
أعطت “السردية الوطنية للتنمية الاقتصادية” التي أُطلقت في سبتمبر 2025 دفعة إضافية للسوق، مؤكدة على دور القطاع الخاص كمحرك رئيسي للنمو النوعي. وتنسجم هذه الخطة مع رؤية مصر 2030، مع وضع أهداف طموحة لجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة، ما يعزز القدرة التنافسية ويحفز تدفقات جديدة إلى القطاع العقاري.
التعافي الملحوظ وزيادة ثقة المستثمرين
قال أيمن سامي، رئيس مكتب جيه إل إل في مصر: “الإصلاحات السياسية والاقتصادية، مدعومة بالبنية التحتية المتطورة والتوسع العمراني المستمر، تعزز من ثقة المستثمرين في السوق العقاري المصري. وقد أعاد التعافي الملحوظ خلال عام 2025 ترسيخ القطاع كأداة فعالة للتحوط من آثار انخفاض أسعار الفائدة وتقلبات العملة”.
أداء قطاع المساحات المكتبية
تشير التوقعات إلى استمرار تعافي قطاع المساحات المكتبية في القاهرة مع تزايد الطلب من الشركات متعددة الجنسيات على المكاتب عالية الجودة في مجمعات الأعمال المتميزة. ويرجح أن يؤدي هذا الطلب إلى ارتفاع أسعار الإيجار بنسبة 7.6% على أساس سنوي في المناطق الرئيسية.
النمو في قطاع الوحدات السكنية
يتجه سوق الوحدات السكنية نحو مرحلة نمو جديدة، مع توقع تسليم 13,800 وحدة سكنية خلال الربع الرابع من 2025. ويشهد السوق زيادة في عمليات الاستحواذ على الأراضي من شركات التطوير الرائدة، في حين تواجه الشركات الصغيرة والمتوسطة تحديات التمويل وقدرة الشراء المحدودة للعملاء. وتساهم برامج الأقساط الطويلة وخطط السداد المرنة في تعزيز المبيعات لدى الشركات الكبرى، بينما يسجل سوق إعادة البيع نمواً سنوياً متواضعاً في أسعار الوحدات.
تدفقات الاستثمار والتطلعات المستقبلية
مع انخفاض أسعار الفائدة، من المتوقع أن يتحول جزء كبير من رؤوس الأموال من الودائع المصرفية إلى الاستثمار في العقارات، ما سيحفز النشاط في السوقين الأولي والثانوي، ويعزز التدفقات النقدية، ويشجع على إطلاق مشروعات جديدة. ويستمر التفاؤل بشأن انتعاش القطاع على المدى القريب مع إمكانات كبيرة للنمو طويل الأجل في القاهرة.





