أطلقت جامعة مصر للمعلوماتية برنامج «التصميم الداخلي الرقمي» (Digital Interior Design)، الذي يُعد أحد أبرز البرامج الأكاديمية الجديدة في مجال الفنون الرقمية والتقنيات المعمارية، وذلك في إطار خطتها لتقديم تخصصات مبتكرة تلبي احتياجات سوق العمل المحلي والإقليمي وتواكب التحولات الرقمية العالمية في مجالات التصميم والعمارة.
تخصص جديد يلبي احتياجات السوق المتنامية
أكد الأستاذ الدكتور أحمد حمد، القائم بأعمال رئيس الجامعة، أن إطلاق هذا البرنامج يأتي استجابة للطلب المتزايد على تخصصات التصميم الرقمي في الأسواق المصرية والعربية، موضحًا أن الجامعة تسعى إلى ضمان وجود فرص عمل حقيقية لخريجيها من خلال دراسة دقيقة لاتجاهات السوق ومتطلباته. وأشار إلى أن البرنامج يمثل إضافة نوعية لقطاع التعليم الفني والتقني، حيث يشهد تخصص التصميم الداخلي الرقمي إقبالًا متزايدًا من شركات التطوير العمراني في مصر والمنطقة.
وأضاف أن جامعة مصر للمعلوماتية تخطط لهذه البرامج الجديدة بالتعاون مع شبكة من أفضل الجامعات العالمية، وتُطبق مناهجها الدراسية المعتمدة دوليًا لضمان مواكبة الطلاب لأحدث النظم التعليمية في العالم، مع التركيز على التطبيق العملي والتدريب الميداني بالتعاون مع كبرى الشركات المحلية والعالمية.
دمج التكنولوجيا بالإبداع الفني
من جانبه، أوضح الأستاذ الدكتور أشرف زكي، عميد كلية الفنون الرقمية والتصميم بالجامعة، أن البرنامج الجديد يهدف إلى إعداد جيل من المصممين القادرين على الدمج بين الجماليات الفنية والدقة الوظيفية في تصميم الحيزات الداخلية لمختلف أنواع المباني، مؤكدًا أن البرنامج جاء استجابة للتوجه المتنامي نحو الاستثمار العقاري الذكي الذي يتطلب مصممين قادرين على تلبية الأذواق العالمية وتقديم حلول تصميمية مبتكرة تعزز تجربة المستخدم ورفاهيته.
وأضاف زكي أن البرنامج يربط بين الجوانب الهندسية والتقنية والتصميمية، من خلال توظيف أحدث تقنيات التصميم الرقمي والذكاء الاصطناعي (AI) وإنترنت الأشياء (IoT)، بما يتيح للطلاب تطبيق التفكير الإبداعي في مراحل التصميم كافة، من التخطيط وحتى التنفيذ.
تصميم ذكي قائم على البيانات والتقنيات الحديثة
وفي السياق ذاته، أوضح الدكتور عدنان الحلوجي، مدير البرنامج، أن ما يميز تخصص التصميم الداخلي الرقمي هو اعتماده على البعد المعلوماتي والتحليل الرقمي، حيث يتم تدريب الطلاب على تحليل البيانات (Data Analysis) ودمج تقنيات الذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء لتصميم الحيزات الداخلية الذكية التي تربط المستخدم بعناصر المكان من خلال أنظمة المباني والمدن الذكية.
وأضاف أن البرنامج يركز أيضًا على تطوير الحيزات التفاعلية والمستدامة عبر تطبيق حلول مؤتمتة لإدارة الطاقة والإضاءة ودرجات الحرارة والصوت، إلى جانب استخدام برامج المحاكاة الرقمية لاتخاذ قرارات تصميمية دقيقة قبل التنفيذ. كما يتم تدريب الطلاب على توظيف تقنيات الواقع الافتراضي (VR) والواقع المعزز (AR) والواقع الممتد (XR) لتجربة النماذج التصميمية بشكل واقعي قبل تنفيذها.
تجربة تعليمية تطبيقية ترتبط بسوق العمل
واختتم الحلوجي بأن البرنامج يتضمن جانبًا تطبيقيًا قويًا من خلال تنفيذ مشروعات تصميمية بالتعاون مع شركات ومؤسسات عاملة في السوق، مما يمنح الطلاب فرصة لاكتساب خبرة عملية مباشرة. وتشمل مجالات التطبيق القطاع السكني والسياحي والتجاري والإداري، بالإضافة إلى المتاحف والمعارض والمنشآت التعليمية والصحية، ليغطي البرنامج مجموعة واسعة من تخصصات التصميم الداخلي الحديثة المرتبطة بالتحول الرقمي في العمارة والفنون.






