شهد المشهد الاقتصادي في مصر أمس صدور مؤشرين رئيسيين يلقيان الضوء على فرص استثمارية لافتة. فقد تباطأت وتيرة التضخم السنوي في الحضر إلى 13.9% في يوليو، وهو ما يعزز التوقعات بخفض البنك المركزي المصري سعر الفائدة في أغسطس بمقدار %2، بالتزامن مع إعلان شركة بنيان أن القيمة السوقية لأصولها بلغت 17.4 مليار جنيه وفق تقييم مستقل بنهاية يونيو 2025.
القيمة العادلة وصافي الأصول
استنادًا إلى القيمة الإجمالية المقدرة للأصول، تبلغ القيمة العادلة لحقوق المساهمين – أو صافي قيمة الأصول – نحو 15.4 مليار جنيه. وتتحمل الشركة حاليًا ديونًا تقدر بملياري جنيه، منها مليار جنيه مرتبطة بالأصول السبعة المستحوذ عليها حتى 2022، ومليار آخر مستحق لمالكي الأصول الثلاثة الفاخرة التي استحوذت عليها الشركة في 2023 و2024.
وعند الأخذ في الاعتبار متوسط سعر السوق الحالي البالغ 7.4 مليار جنيه، يتضح أن سهم بنيان يتداول عند مستوى يقارب نصف صافي قيمة أصوله.
تأثير أسعار الفائدة على نموذج أعمال بنيان
من العوامل الجوهرية في أداء بنيان ارتباطها المباشر بأسعار الفائدة. ففي عام 2024، شكلت مصروفات الفائدة ما يقارب ثلثي الأرباح قبل الفوائد والضرائب، ما يجعل نموذج أعمالها أقرب إلى التجارة بالمناقلات (Carry Trade).
قبل 2022، ساهمت أسعار الفائدة المنخفضة في تعزيز العائد الاستثماري عبر الاستحواذ على عقارات مدرّة للدخل. لكن بعد 2022، ومع الاستحواذ على ثلاثة عقارات فاخرة غير مأهولة أو على الخارطة وارتفاع أسعار الفائدة لمستويات قياسية، ارتفعت تكاليف الاستثمار بشكل ملحوظ.
آفاق النمو واستراتيجية التخارج
في ظل توقعات بتسريع البنك المركزي لوتيرة التيسير النقدي، يُرجح أن تشهد بنيان تحسنًا تدريجيًا في التدفق النقدي الحر إلى حقوق المساهمين. ويرى محللون أن الشركة ستعزز قيمة المساهمين إذا أعلنت استراتيجية تخارج من مشروع “ووك أوف كايرو” وسرعت من وتيرة تنفيذها، بما يتيح إعادة توجيه الموارد نحو استثمارات ذات عائد أعلى في بيئة فائدة منخفضة.









