شهدت أسعار الفضة تراجعًا ملحوظًا في الأسواق المحلية والعالمية خلال الأسبوع الماضي، وسط ضغوط متعددة أثرت على الطلب، وفقًا لتقرير صادر عن “مركز الملاذ الآمن” (Safe Haven Hub)**. وأشار التقرير إلى أن الفضة تأثرت بشكل أساسي بارتفاع الدولار الأمريكي، وزيادة عائدات سندات الخزانة الأمريكية، إلى جانب السياسة النقدية الحذرة لمجلس الاحتياطي الفيدرالي.
تراجع الأسعار عالميًا ومحليًا
في الأسواق المحلية: ارتفعت الأسعار في بداية الأسبوع بنحو جنيهين للجرام، حيث بلغ سعر جرام الفضة عيار 800 حوالي 42 جنيهًا، قبل أن يتراجع إلى 40 جنيهًا بنهاية الأسبوع.
في البورصة العالمية: سجلت الأسعار انخفاضًا بقيمة 1.09 دولار للأوقية، إذ افتتحت الأوقية التداولات عند مستوى 31.28 دولارًا، وأغلقت عند 30.19 دولارًا، بنسبة تراجع بلغت 3.5%.
أوضح التقرير أن الفضة تأثرت بانخفاض أسعار الذهب، الذي شهد أكبر تراجع أسبوعي له منذ أكثر من ثلاث سنوات، حيث هبط بنسبة 4.52%. وأدى هذا الانخفاض الحاد إلى تعميق الضغوط على المعدن الأبيض، بالتوازي مع تراجع الطلب على المعدنين كأصول آمنة.
عوامل ضغط إضافية على الفضة
1. ارتفاع الدولار الأمريكي: ساهمت قوة الدولار، مدفوعة ببيانات اقتصادية قوية مثل مبيعات التجزئة، في الحد من جاذبية الفضة والذهب كاستثمارات بديلة.
2. زيادة عائدات سندات الخزانة: ارتفع عائد السندات لأجل 10 سنوات إلى 4.505%، مما أدى إلى مزيد من الضغط على الأصول غير المدرة للعوائد .
3. السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي: أكد رئيس الاحتياطي الفيدرالي، جيروم باول، أن البنك لن يتسرع في تخفيف السياسة النقدية، مما عزز التوقعات بارتفاع أسعار الفائدة لفترة أطول.
التوقعات المستقبلية للفضة
أشار تقرير “مركز الملاذ الآمن” إلى أن توقعات هبوط أسعار الفضة لا تزال مستمرة في المدى القريب، حيث تستمر قوة الدولار وارتفاع عوائد السندات في تشكيل تحديات. ومع ذلك، قد يوفر أي استقرار في أسعار الذهب أو توقف مؤقت لتقدم الدولار بعض الدعم النسبي للفضة.
تركيز الأسواق على المؤشرات الاقتصادية
من المتوقع أن تركز الأسواق على تعليقات مجلس الاحتياطي الفيدرالي المقبلة، بالإضافة إلى بيانات اقتصادية رئيسية، مثل أرقام التضخم ومبيعات التجزئة، لتحديد مسار أسعار الفائدة وتأثيرها على المعدنين الثمينين.





