في إطار التزامهما المشترك بدعم التعليم وتمكين الشباب، أعلنت شركة المنتور بالتعاون مع مؤسسة مصر الخير عن إطلاق حملة «اتعلّم وعلّم غيرك» للعام الثالث على التوالي خلال شهر رمضان المبارك.
تأتي هذه الخطوة بعد النجاح الذي حققته المبادرة خلال العامين الماضيين، حيث ساهمت في إحداث تغيير ملموس في مستقبل آلاف الشباب المستحقين، من خلال إتاحة فرص تعلم حقيقية تدعم مساراتهم التعليمية والمهنية، خاصة في المجالات المرتبطة بسوق العمل.
نموذج تكافلي يوسع دائرة الاستفادة
تهدف الحملة إلى إحداث أثر مستدام عبر نموذج تكافلي مبتكر في التعلم. ويقوم هذا النموذج على إتاحة اشتراك مجاني لشخص مستحق مقابل كل اشتراك جديد على منصة المنتور، بما يضمن وصول المعرفة والمهارات العملية إلى شرائح أوسع من الشباب.
ويركز البرنامج على التخصصات المرتبطة باحتياجات سوق العمل والتحول الرقمي، بما يعزز فرص التوظيف ويردم الفجوة بين التعليم الأكاديمي ومتطلبات الواقع المهني.
رؤية المنتور للتعليم كأداة للتنمية
قال إبراهيم كامل، الشريك المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة المنتور، إن الشركة تؤمن بأن التعليم الحقيقي لا يقتصر على تطوير المهارات الفردية، بل يمتد ليصنع تغييرًا أوسع داخل المجتمع.
وأوضح أن مبادرة «اتعلّم وعلّم غيرك» تمثل ترجمة عملية لرؤية الشركة في جعل التعلم أداة للتنمية المستدامة، وليس مجرد خدمة تعليمية. كما أشار إلى أن استمرار المبادرة للعام الثالث يعكس إيمان الشركة بأهمية الشراكات المؤثرة، وفي مقدمتها التعاون مع مؤسسة مصر الخير.
وأكد أن هذه الشراكة تمثل نموذجًا فعليًا لكيف يمكن للتكنولوجيا والتعليم الرقمي أن يساهما في إحداث تغيير ملموس، من خلال إتاحة فرص عادلة للتعلم للفئات الأكثر احتياجًا.
تعزيز ثقافة المسؤولية المجتمعية
أوضح كامل أن المبادرة تسهم في تعزيز ثقافة المشاركة والمسؤولية المجتمعية، حيث تخلق دائرة من الخير المتبادل. فكل متعلم يطور مهاراته، يساهم في الوقت ذاته في إتاحة فرصة تعليم لشخص آخر.
هذا النموذج يحول التعلم إلى تجربة ذات بعد إنساني واجتماعي، ويعزز مفهوم التكافل داخل المجتمع، خاصة في شهر رمضان الذي تتجسد فيه قيم العطاء والتضامن.
وأشار إلى أن الشركة تسعى إلى توسيع قاعدة المستفيدين عامًا بعد عام، مع التركيز على ربط البرامج التعليمية باحتياجات سوق العمل الفعلية، بما يسهم في إعداد جيل أكثر قدرة على المنافسة وصناعة مستقبله بنفسه.
شراكة استراتيجية لدعم التمكين الاقتصادي
من جانبه، أكد د. صابر حسن، رئيس قطاع التعليم بمؤسسة مصر الخير، أن التعاون مع المنتور يمثل شراكة استراتيجية تعزز جهود المؤسسة في دعم التعليم باعتباره مدخلًا رئيسيًا للتمكين الاقتصادي والاجتماعي.
وأوضح أن الحملة لا تقتصر على توفير محتوى تعليمي مجاني، بل تساهم في خلق دائرة مستدامة من نقل المعرفة، بحيث يتحول المستفيد إلى عنصر فاعل داخل مجتمعه.
وأشار إلى أن محتوى المنتور يتميز بجودته وتنوعه وارتباطه المباشر باحتياجات سوق العمل، ما يمنح المستفيدين فرصة حقيقية لاكتساب مهارات عملية تعزز فرصهم الوظيفية، خاصة في ظل التوسع في مجالات التحول الرقمي.
أثر ملموس وتجارب ملهمة
أكدت مؤسسة مصر الخير أن المبادرة خلال الأعوام الماضية أثمرت عن نماذج ملهمة لشباب تمكنوا من تحويل فرصة التعلم المجاني إلى نقطة انطلاق حقيقية نحو التمكين المهني والاجتماعي.
ويعكس تكرار المبادرة للعام الثالث نجاحها واستدامة أثرها، إلى جانب ترسيخ قناعة الطرفين بأن الاستثمار في الإنسان هو الاستثمار الأكثر استدامة على المدى الطويل.
خصم رمضاني وفرصة مضاعفة للأثر
تتزامن حملة «اتعلّم وعلّم غيرك» مع تقديم خصم خاص على الاشتراكات خلال شهر رمضان، بما يمنح المشتركين فرصة تطوير مهاراتهم بتكلفة أقل، وفي الوقت ذاته المساهمة في دعم تعليم شباب آخرين من الفئات المستحقة.
ويمثل هذا التكامل بين التعليم الرقمي والعمل المجتمعي نموذجًا عمليًا لكيف يمكن للتعلم أن يكون وسيلة للخير، وأداة لإحداث تغيير مستدام في حياة الأفراد والمجتمع.
التعليم والتنمية وجهان لمسار واحد
تأتي الحملة ضمن جهود أوسع لربط التعليم بالتنمية المجتمعية، وتعزيز ثقافة التعلم المستمر، وتمكين الشباب من امتلاك الأدوات المعرفية والمهارية اللازمة لمواكبة متطلبات سوق العمل.
ومن خلال هذا النموذج التكافلي، تسعى المنتور ومؤسسة مصر الخير إلى ترسيخ مفهوم أن التعلم لا يقتصر على تطوير الذات، بل يمكن أن يكون نقطة انطلاق نحو تنمية شاملة تعود بالنفع على الفرد والمجتمع على حد سواء.





