خفض بنك “جيه بي مورجان” توقعاته لمتوسط أسعار الذهب خلال العام الجاري إلى 5243 دولارًا للأونصة، مقارنة بتقديرات سابقة بلغت 5708 دولارات، في ظل تراجع ملحوظ في الطلب الاستثماري على المعدن النفيس.
ويرجع البنك هذا التعديل إلى ضعف اهتمام المستثمرين، إلى جانب انخفاض نشاط التداول في سوق العقود الآجلة للذهب، وتراجع تدفقات صناديق المؤشرات المتداولة.
تراجع في السيولة ونشاط التداول
أوضح محللو البنك أن سوق الذهب شهد خلال الفترة الأخيرة انخفاضًا في أحجام التداول وإجمالي المراكز المفتوحة في العقود الآجلة، خاصة في بورصة “كومكس”.
ويعكس هذا الاتجاه تراجعًا في مشاركة المؤسسات الاستثمارية، ما أدى إلى ضغط إضافي على حركة الأسعار خلال الأشهر الماضية.
نظرة متفائلة رغم خفض التوقعات
رغم خفض متوسط التوقعات، أبقى “جيه بي مورجان” على رؤيته الإيجابية للذهب على المدى المتوسط، مع تثبيت مستهدفه لنهاية العام عند مستوى 6000 دولار للأونصة.
ويتوقع البنك عودة الطلب من المستثمرين والبنوك المركزية خلال النصف الثاني من 2026، مع تراجع الضغوط المرتبطة بالتضخم وأسعار الطاقة.
عوامل ضغط على أسعار الذهب
تشهد أسعار الذهب حاليًا ضغوطًا متعددة، أبرزها:
- ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية
- قوة الدولار الأمريكي
- استمرار المخاوف التضخمية المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية
كما فقد الذهب نحو 14% من قيمته منذ اندلاع النزاع بين الولايات المتحدة وإيران، بعد أن عزز ارتفاع أسعار النفط توقعات استمرار الفائدة المرتفعة لفترة أطول.
تراجع ملحوظ في الأسعار الفورية
سجل الذهب خلال الأسبوع الماضي أدنى مستوياته منذ نهاية مارس، وسط موجة بيع في أسواق السندات العالمية بفعل المخاوف التضخمية.
ورغم ذلك، ارتفعت الأسعار الفورية بشكل طفيف خلال تعاملات اليوم بنسبة 0.11% لتصل إلى 4545.13 دولار للأوقية.
تباين في توقعات البنوك العالمية
لم يكن “جيه بي مورجان” الوحيد الذي عدّل توقعاته، إذ خفض بنك “إيه إن زد” توقعاته لنهاية العام إلى 5600 دولار للأونصة، مشيرًا إلى تأثير ارتفاع العوائد والدولار.
في المقابل، أبقت مؤسسات مالية أخرى مثل “جولدمان ساكس” و”يو بي إس” على نظرة إيجابية، متوقعة أن تؤدي مشتريات البنوك المركزية إلى دعم أسعار الذهب خلال الفترة المقبلة.
سوق الذهب بين الضغوط والدعم المحتمل
تظهر التوقعات أن سوق المعدن الأصفر يعيش مرحلة توازن بين ضغوط قصيرة الأجل مرتبطة بالسياسات النقدية، وعوامل دعم محتملة على المدى المتوسط من خلال الطلب المؤسسي والبنوك المركزية، ما يجعل مسار الأسعار خلال الفترة المقبلة مرهونًا بتطورات الاقتصاد العالمي.





